قوله: (وهم كفار) أي: وفد الثقيف، وضرب لهم خيمة فقالت الصحابة: قوم أنجاس، فقال ﷺ: «ليس على الأرض [من](١) أنجاسهم شيء، إنما أنجاسهم على أنفسهم» (٢).
وروي أن أبا سفيان دخل مسجد رسول الله ﷺ في حال كفره لتجديد عهد الهدنة، وهذا لأن الخبث في اعتقادهم، فلا يفضي إلى تنجيس المسجد.
(والآية محمولة على الحضور استيلاء) أي: على منعهم أن يدخلوها مستولين، وعلى أهل الإسلام مُستَعلين من حيث التدبير والقيام بعمارة المسجد، فإنَّ قبل الفتح كانت الولاية والاستعلاء لهم، ولم يبق ذلك بعد الفتح.
قوله:(وهو مُثْلَةٌ مُحرّمة) فإن المثلة حرام بالإجماع.
قوله:(ولا بأس بإخصاء البهائم) والصواب بخصاء البهائم. ذكره في المغرب (٣).
لا يبيح ذلك في الخيل مالك، وقال: إنه يضعفها في الغزو، وهو المقصود الأعظم، ويقطع نسلها، وقد رغب في تربيتها والقيام بها لحاجتها في الجهاد. ذكره في الجواهر.
وعن عمر أنه نهى عن إخصاء الفرس، وعن علي مرفوعا:«إنّما يفعل ذلك من لا خلاق له في الآخِرَة»(٤).
(١) ليست بالنسختين، وأثبتناها من المصادر. (٢) أخرجه الطحاوي (١/١٣) رقم (٩) بسنده عن الحسن مرسلًا. (٣) المغرب للمطرزي (ص: ١٤٧). (٤) ذكره بلفظه السرخسي في شرح السير الكبير (ص: ٨٢) وبنحوه أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٢٧١ رقم ٥٣١٨).