للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذَّهَبُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ.

قَالَ: (وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ الذِّمَّةِ المَسْجِدَ الحَرَامَ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُكْرَهُ ذَلِكَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُكْرَهُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ. لِلشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التَّوْبَة: ٢٨] وَلِأَنَّ الكَافِرَ لَا يَخْلُو عَنْ جَنَابَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَغْتَسِلُ اغْتِسَالًا يُخْرِجُهُ عَنْهَا، وَالجُنُبُ يَجْتَنِبُ الْمَسْجِدَ، وَبِهَذَا يَحْتَجُّ مَالِكٌ، وَالتَّعْلِيلُ بِالنَّجَاسَةِ عَامٌ فَيَنْتَظِمُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا. وَلَنَا: مَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ أَنْزَلَ وَفْدَ ثَقِيفٍ فِي مَسْجِدِهِ».

فيه الهندواني، وما كتب سلمان الفاتحة بالفارسية لأهل فارس كان للضرورة.

وعن أبي حنيفة: القصص مكروه، أو محدث الناس بما ليس له أصل معروف من أحاديث الأولين، أو يزيد أو ينقص، أو يعظ الناس بما لم (١) يتعظ به وقلبه ساه، فأما ما سواه فغير مكروه.

قال نجم الدين الحفصي: يريد به الزيادة في أصله والنقصان منه، أما التزيين بالعبارات اللطيفة المرققة، والشرح للفوائد التي يتضمنها الكلام فذاك حسن.

ولا بأس بنشر الدراهم التي كتب فيها اسم الله تعالى، ولا بأس بوضع القرطاس الذي كتب [فيه] (٢) اسم الله تعالى تحت الطنفسة.

وفي جامع شمس الأئمة: الرسائل والآثار والكتب التي لا منفعة فيها فيمحى عنها اسم الله تعالى وملائكته ورسله وتحرق بالنار، ولو ألقاها في الماء الجاري أو دفنها لا بأس به، والدفن أحسن، كما في الأنبياء والأولياء إذا ماتوا، وكذا جمع الكتب إذا بليت وخرجت عن الانتفاع.

قوله: (وقد ذكرنا من قبل) أي: في كتاب الصلاة، وفي أوائل فصل الأكل والشرب.

قوله: (وقال الشافعي … ) إلى آخره، وبه قال أحمد.


(١) في الأصل: (بها لما) والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>