للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السَّبَبَ اسْتِحْدَاثُ المِلْكِ وَاليَدِ، وَالحُكْمُ لَا يَسْبِقُ السَّبَبَ، وَكَذَا لَا يُجْتَزَأُ بِالحَاصِلِ قَبْلَ الإِجَازَةِ فِي بَيْعِ الفُضُولِيّ وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ المُشْتَرِي، وَلَا بِالحَاصِلِ بَعْدَ القَبْضِ في الشَّرَاءِ الفَاسِدِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا شِرَاءٌ صَحِيحًا لِمَا قُلْنَا.

(وَيَجِبُ فِي جَارِيَةٍ لِلْمُشْتَرِي فِيهَا شِقْصٌ فَاشْتَرَى البَاقِيَ)؛ لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَمَّ الآنَ، وَالحُكْمُ يُضَافُ إِلَى تَمَامِ العِلَّةِ، وَيُجْتَزَأُ بِالحَيْضَةِ الَّتِي حَاضَتْهَا بَعْدَ القَبْضِ وَهِيَ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ مُكَاتَبَةٌ، بِأَنْ كَاتَبَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ المَجُوسِيَّةُ أَوْ عَجَزَتْ المُكَاتَبَةُ لِوُجُودِهَا بَعْدَ السَّبَبِ، وَهُوَ اسْتِحْدَاثُ المِلْكِ وَاليَدِ، إِذْ هُوَ مُقْتَضِ لِلْحِلِّ وَالحُرْمَةِ لِمَانِعِ كَمَا فِي حَالَةِ الحَيْضِ (وَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ إِذَا رَجَعَتِ الْآبِقَةُ أَوْ رُدَّتِ المَغْصُوبَةُ أَوْ المُؤَاجَرَةُ أَوْ فُكَّتِ المَرْهُونَةُ) لِانْعِدَامِ السَّبَبِ، وَهُوَ اسْتِحْدَاثُ المِلْكِ

وقلنا: إنها وجدت قبل علته؛ إذ هي تحصل بالملك، ولا تعتبر قبلهما، كما لو حاضت قبل الشراء، والحيضة الكاملة تجب عليه بالنص، فلا يجتزئ ببعضها، كما لو طلق امرأته في حالة الحيض، بخلاف ما في يد الوكيل؛ لأنها بعد تمام العلة.

قوله: (لما قلنا) إشارة إلى قوله: (إن السبب استحداث الملك واليد).

قوله: (لأن السبب قد تم الآن) [لأن] (١) حدوث ملك الحل بسبب ملك الرقبة، وذا بملك جميع رقبته؛ إذ بملك بعض الرقبة ممن له بعض العلة وثبوت الحكم عند كمال العلة.

قوله: (والحرمة لمانع) وهو التَّمَجُّس أو الكتابة، وذا لا يمنع الاعتداد بالاستبراء، كما لو اشترى أمة مُحْرِمة، فحاضت في حال إحرامها.

قوله: (إذا رجعت الأبقة).

وفي فتاوى قاضي خان: هذا إذا أبقت ولم تخرج من دار الإسلام، فلو دخلت دار الحرب ثم خرجت بغنيمة أو شراء وأخذها المولى؛ لا يجب الاستبراء عند أبي حنيفة، وعندهما يجب، وبه قالت الأئمة الثلاثة.


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>