وقال النخعي والثوري والحسن البصري وابن سيرين: يجب على البائع والمشتري.
وقال البتي: يجب على البائع دون المشتري؛ لأن الصيانة كما تجب على المشتري تجب على البائع، وقال البتي: هذا صيانة عن ماء البائع فيجب عليه.
وقلنا: العلة الحقيقية إرادة الوطء، فإنه إذا أراد الوطء وذا لا يحل إلا في محل فارغ؛ كيلا يصير ساقيًا ماءه زرع غيره، (والمشتري هو الذي … ) إلى آخره.
قوله:(والكتابة) بأن كاتب عبده على جارية (وغير ذلك) كالدفع بالجناية.
قوله:(صبي) أي: المشتري من مال الصبي، بأن باعها أبوه.
(والمملوك) أي: المشراة من عبد مأذون له في التجارة، مديون بدين يحيط بكسبه.
وفي المبسوط (١): لو اشترى من عبده المأذون لا استبراء عليه إن كانت قد حاضت بعدما استبرأها ولا دين عليه؛ لأن المولى ملك رقبتها من وقت الشراء، فتكفي تلك الحيضة، كما في يد الوكيل.
وإن كان على العبد دين محيط برقبته وكسبه فكذلك الجواب عندهما؛ لأن دين العبد لا يمنع ملك المولى في كسبه، وهو قول الأئمة الثلاثة، وقد مر.
وعند أبي حنيفة: يستبرئها استحسانًا، وفي القياس لا؛ لأن المولى أحق بها حتى يملك استخلاصها بنفسه بعقد الدين من موضع آخر، فيجتزئ بتلك