وعن عائشة ﵂:«كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد»(١)، فلو لم يكن النظر مباحًا لما تجرد كل واحد بين يدي صاحبه.
وقال الشافعي في وجه: ستر العورة حال الخلوة واجب كما يجب عن أعين الناس.
(العير) حمار الوحش، وقيد به؛ لأن في الأهلي نوع ستر من الأقتاب والثفر، وفي فضائل الصديق: ما نظر إلى عورته قط، ولا مسها بيمينه، فما ظنك بعورة الغير.
قوله:(لورود الأثر) قال علي ﵁: من أكثر النظر إلى عورته عوقب بالنسيان.
قوله:(في تحصيل معنى اللذة) وعن أبي يوسف: سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه؛ ليتحرك عليها، هل يرى بذلك بأسًا؟ قال: لا، أرجو أن يعظم الأجر. كذا في الذخيرة.
وفي جمع التفاريق: قال أبو بكر الرازي: لا بأس بوطء المنكوحة بمعاينة الأمة دون العكس، ولا بأس بالوطء ومعه قوم نيام إذا ظن أنهم لا يعلمون.
وفي التتمة: كره محمد ﵀ الجمع بين المرأتين والأمتين في فراش واحد ويطأ إحداهما بمرأى الأخرى، وقال أبو يوسف: لا بأس به، ولو وطئ بهيمة ذبحت، وقد مر في مسألة وطء البهيمة، قال شمس الأئمة
(١) أخرجه البخاري (١/ ٥٩ رقم ٢٥٠) ومسلم (١/ ٢٥٦ رقم ٣٢١) من حديث عائشة ﵁.