ليست بعورة ما روى أنس أنه ﷺ«ما أَبْدَى رُكبتهُ بينَ يَدَيْ جَلِيسٍ قَطُّ»(١)، وإنما قصد هذا ذكر الشمائل، فلو كانت الركبة عورة لم يكن هذا من الشمائل؛ لأن ستر العورة فرض على كل أحد.
ولنا: ما روى أبو هريرة أنه ﷺ قال: «الرُّكَبَةُ مِنَ العَورَةِ»(٢) والمروي عن أنس: «ما مَدَّ رسولُ اللهِ ﷺ رِجلَيْهِ بين يدي جليس قط»(٣) وهذا من الشمائل، وإبداء الركبة على ما ذكر في بعض الروايات كناية عن هذا المعنى أيضًا. كذا في المبسوط (٤).
أو حُمِلَ ذلك على [ما] دون الدرهم، وعمله النبي ﷺ تعليما للجواز، أو يقال: إن الأخبار تعارضت، وأحدهما محرم، فيترجح المحرم احتياطا.
قوله:(وهذا) أي: قوله: لم ينظر (إشارة إلى التحريم).
(١) سيأتي تخريجه في الحاشية بعد التالية. (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) أخرجه الترمذي (٤/ ٢٣٥ رقم ٢٤٩٠) من حديث أنس ﵁، وقال: غريب. (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ١٤٧).