للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيَجُوزُ لِلطَّبِيبِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ المَرَضِ مِنهَا) لِلضَّرُورَةِ (وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلِّمَ امْرَأَةً مُدَاوَاتَهَا) لِأَنَّ نَظَرَ الجِنْسِ إِلَى الجِنْسِ أَسْهَلُ (فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا، يَسْتُرْ كُلَّ عُضْوٍ مِنهَا، سِوَى مَوْضِعِ المَرَضِ) ثُمَّ يَنْظُرُ وَيَغُضُّ بَصَرَهُ مَا اسْتَطَاعَ؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِالضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا، وَصَارَ كَنَظَرِ الخَافِضَةِ وَالخَتَانِ.

(وَكَذَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ الاحْتِقَانِ مِنَ الرَّجُلِ) لِأَنَّهُ مُدَاوَاةٌ وَيَجُوزُ لِلْمَرَضِ وَكَذَا لِلْهُزَالِ الفَاحِشِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ أَمَارَةُ المَرَضِ.

قوله: (إلى الجنس أسهل) ألا ترى أن المرأة تغسل المرأة بعد موتها دون الرجل.

قوله: (فإن لم يقدروا) أي: على امرأة تتعلم ذلك، أو لم يقدروا على المداومة إذا علمت، وخافوا أن تهلك أو يصيبها بلاء أو وجع، فلا بأس.

(يستر … ) إلى آخره.

الخفض للجارية، والختن للغلام، وجارية مخفوضة، أي: مختونة.

وفي المبسوط: ومن العذر النظر في حال الولادة؛ لأنه لا بد من قابلة تقبل الولد، وبدونها يخاف الهلاك على الولد، وقد جوز رسول الله شهادة القابلة على الولادة، وذلك دليل على أنه يباح لها النظر.

(لأنه) أي: الاحتقان (مداواة).

(لأنه) أي: (الهزال الفاحش) (نوع مرض) يكون آخره الدق والسل.

وقوله: (على ما روي عن أبي يوسف)؛ احترازًا عما روي عن الحلواني أن الحقنة إنما تجوز إذا كان يخشى من الهزال التلف، وإلا فلا.

وفي الكافي: والصحيح ما روي عن أبي يوسف؛ لأنه نوع يكون آخره الدق والسل.

وقال الحلواني: ولو كان في الحقنة منفعة ولا ضرورة فيها، بأن يتقوى على الجماع لا يحل عندنا.

ذكر أبو الليث عن محمد بن مقاتل أنه لا بأس أن يتولى صاحب الحمام عورة إنسان بيده عند التنوير إذا كان يغض بصره، كما أنه لا

<<  <  ج: ص:  >  >>