قوله:(وَيَجْعَلُ الْفَصَّ إِلَى بَاطِنِ كَفِّهِ) لا إلى ظهره (بخلاف النسوان) ويجعله في اليد اليسرى، وقوله ﵊:«اِجْعَلْهُ في يَمينِكَ» وما قال لنعمان بن بشير: «اتَّخِذْهُ في اليمين ولَا تَزِدْهُ علَى مِثقال»(١) كان في ابتداء الإسلام، ثم صار منه من علامات أهل البغي؛ لقصة الحكمين. كذا في جامع قاضي خان.
وفي التتمة: قال الناطفي: لا بأس بأن ينقش على الخاتم اسم الله تعالى ونعم الوكيل ونحوه، ولا ينبغي أن ينقش فيه تمثال إنسان أو طير، وحلقة الحديد والنحاس والعظم وفي المنطقة لا يكره.
وقال الإسبيجابي: الفضة في المكاعب لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد. قال بعض الناس: نقش الخاتم بالعربية يكره، وبغير العربية لا بأس به؛ لما أن على خاتم نعمان بن مقرن إبلا قابضًا إحدى يديه باسطًا الأخرى، وكان نقش خاتم حذيفة كركيان (٢).
ولنا لا بأس بالعربية، كما روي من نقش خاتم رسول الله ﷺ، والخلفاء الراشدون قد نقشوا خواتيمهم بالعربية.
قوله:(لعدم الحاجة إليه) حتى لو كان محتاجًا صحت، وقال قوم: كره لبس الخاتم لغير ذي السلطان؛ لما روي عن أبي ريحانة أنه قال: «نَهَى
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) في النسختين: (كوكبان) والمثبت من مصنف ابن أبي شيبة (٥/ ١٩٠).