قوله:(لانتهاء الاستحقاق)، فعليه رد ما بقي؛ كالحاج عن الغير إذا بقي معه شيء من النفقة بعد رجوعه، وكالمولى إذا نقل الأمة المُبرَّأة للخدمة وبقي معها شيء من النفقة كان للزوج أن يسترد ذلك منها، كذا في المبسوط (١). وهو ما ذكر من الطعام والشراب والكسوة.
قوله:(ومن ذلك غسل ثيابه)، إلى آخره، وفي الفوائد الظهيرية: وما يحتاج إليه في غسل ثيابه، وأجرة الحمام، والحلاق مما لا يحتاج إليه في عموم الأوقات، والنفقة مما لا بد في كل وقت فينبغي أن لا يكون واجبًا؛ كأجرة الحجام، والفصاد.
قلنا: إنما أوجبناه في مال المضاربة لأن من صنيع التجار أنهم يحلقون رؤوسهم، ويقصون شواربهم، وينظفون ثيابهم ليزداد رغبات الناس في مبايعتهم ومعاملتهم، فإن الإنسان متى كان طويل الشعر، وسخ الثياب يعد من المفاليس فيقل معاملوه، فصار أجرة الحمام والحلاق من جملة النفقة بهذا الاعتبار، وكذا ثمن الحرض والصابون.
قوله:(وعن أبي [حنيفة])(٢)، وهو رواية الحسن عنه (أنه)، أي: ثمن الدواء يدخل.
(١) المبسوط للسرخسي (٢٢/ ٦٣). (٢) في الأصل أبي جعفر، والمثبت من النسخة الثانية.