العزل نهي، والأحكام المتعلقة لا يؤثر فيه النهي إلا بعد العلم، دليله أوامر الشرع ونواهيه.
قوله:(فله أن يبيعها)، أي: العروض، ثم لا يمنعه عزل رب المال عن بيعها عند أكثر أهل العلم، وعندنا يجوز بيعها نقدًا أو نسيئة كما قبل العزل، وعند من نهاه عن البيع نسيئة قبل العزل ينهاه عنه بعد العزل أيضًا، ولهذا لا ينهاه بعد العزل عن المسافرة إلا بتعميم التفويض، فالنهي صحيح وهو قول من نهاه عن المسافرة قبل العزل.
قوله:(وإنما ينض)، أي: ينقد بالبيع.
في المغرب: نضيض الماء خروجه عن الحجر أو نحوه، وسيلانه قليلا قليلا من حد ضرب ومنه: خذ ما نض لك من دينك، أي: ما تيسر وحصل، وفي الحديث:«يَقْتَسِمانِ ما نَضَّ بينَهُما مِنَ العَيْنِ»، أي صار ورقا وعينا بعد أن كان متاعًا، والناض عند أهل الحجاز: الدراهم والدنانير (١).
قوله:(له أن يبيعها بجنس رأس المال) قيد به لأنه ليس له أن يشتري بالعروض، وهذا استحسان، وفي القياس لا يجوز لثبوت المجانسة بينهما من حيث الثمنية، فصار كأن رأس المال قد تعين وجه الاستحسان أن الواجب على