قوله: (ولحق بدار الحرب بطلت المضاربة)، هذا إذا لم يعد مسلمًا، أما إذا عاد جاز جميع ما فعل المضارب من البيع والشراء، فكان عقد المضاربة على ما كان، بخلاف الوكالة حيث يعود الموكل مسلمًا لا تعود الوكالة لخروج محل التصرف عن ملكه، وفي المضاربة لا تبطل لمكان حق. المضارب؛ كما لو مات حقيقة، كذا في المبسوط (١).
(لأنه)، أي: المضارب يتصرف له أي: لرب المال (فصار كتصرفه بنفسه) مرتدا فكان موقوفا عند أبي حنيفة؛ لأن تصرف نائبه كتصرفه.
قوله:(فالمضاربة على حالها)، أي: بالاتفاق؛ لأن عند أبي حنيفة إنما توقف تصرفاته لمكان التوقف في أملاكه، ولا ملك للمضارب هاهنا في مال المضاربة، وله عبارة صحيحة، ولا توقف في ملك رب المال فبقيت المضاربة والعهدة في جميع ما باع واشترى على رب المال في قول أبي حنيفة، فصار كالصبي المحجور عليه إذا توكل بالشراء للغير وبالبيع لزم العهدة على ذلك الغير، وذلك لأنه لو لزم العهدة عليه لكان قضى ذلك من ماله، ولا تصرف له في ماله، فصار كالصبي المحجور.
وعندهما تصرفه بعد الردة كتصرفه قبل الردة، فالعهدة عليه ويرجع بذلك على رب المال، كذا في المبسوط، والإيضاح (٢).
قوله:(وعزل الوكيل قصدًا يتوقف على علمه)، ولا يعلم فيه خلاف؛ لأن