المشتري؛ لأن المشتري استحق الولاء عليه بالإعتاق، وهو بمنزلة النسب، فلا يمكن إبطاله، ولو ثبت نسبه من المشتري لا تصح دعوة البائع فكذا هذا.
وقال: هذا كله فيما إذا علم أن العلوق كان في ملك البائع، وإن كان مشكلا، بأن جاءت لستة أشهر فصاعدًا، أو لأقل من سنتين من وقت البيع، فلا تصح دعوته إلا بتصديق المشتري.
(وقوله: في الفصل الأول) وهو ما إذا ادعى البائع الولد، وقد أعتق المشتري الأم.
وقوله:(هو الصحيح) احتراز عما ذكر شمس الأئمة وقاضي خان والمحبوبي بأن البائع يرد ما يخص الولد من الثمن لا كل الثمن؛ لأن أم الولد لا قيمة لها عنده، وهذا قول يخالف الرواية؛ لما ذكرنا أن البيع لم يبطل في حق الجارية.
وفي المبسوط (١): يرد في الموت كل الثمن عند أبي حنيفة، وفي الإعتاق حصة الولد فقط، وفرق أبو حنيفة بين الموت والعتق.
ووجهه: أن القاضي كذب البائع فيما زعم في الإعتاق، حيث جعلها معتقة للمشتري أو مدبرة أو أم ولد له، فلم يبق لزعم البائع أنها أم ولده عبرة، ولم يوجد التكذيب في فصل الموت؛ إذْ بموتها لم يَجْرِ الحكم، بخلاف ما لو زعم فبقي زعمه معتبرًا، فيؤاخذ بزعمه، فيرد حصتها أيضًا.
فإن قيل: ينبغي ألا يكون للولد حصة من الثمن؛ لأنه حادث بعد قبض المشتري، ولا حصة الحادث منه.
وقلنا: الولد حَدَثَ صورةً بعد القبض، ومعنى حَدَثَ قبلَهُ؛ لثبوت علوقه في