قوله: (فلا تثبت حقيقة (العتق) أي: في الولد ولا حقه) أي: حق العتق، وهو أمومية الولد في أمه، كما لو ادعاه أجنبي آخر؛ لأن بتصادقهما أن الولد من البائع لا يثبت كون العلوق في ملكه؛ لأن البائع يدعي ذلك، وكيف يدعي والولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين؟ فكان حادثا بعد زوال ملك البائع، وإذا لم يثبت العلوق في ملك البائع، فكان دعوة البائع هنا دعوة تحرير (وغير المالك ليس بأهله) أي: بأهل التحرير، فلا يصح دعوى التحرير منه، فلم يعتق الولد، ولا تصير أمه أم ولد.
قوله:(ويبطل البيع) ٩ لأنهما تصادقا على النسب، واحتمل أن يكون العلوق في ملك البائع، فيثبت النسب ويبطل البيع.
قوله:(لأنها) أي: الأم (تابعة للولد) في ثبوت أموميتها؛ لأنها تستفيد الحرية من الولد، قال ﵇:«أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا»(١) فكان الاستيلاد فرع النسب.
(١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١) رقم (٢٥١٦)، والحاكم (٢/٢٣) رقم (٢١٩١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٤٦) من حديث ابن عباس ﵄. قال البيهقي: أبو بكر بن أبي سبرة ضعيف لا يحتج به، إلا أنه قد روى عن غيره عن حسين بهذا اللفظ، وقال ابن حجر: في إسناده حسين بن عبد الله، وهو ضعيف جدًا. التلخيص الحبير (٤/ ٤٠١).