والثالث يجحد، وسواء شهدوا بالقبض أو لا، وسواء كان الثمنان على السواء، أو أحدهما أنقص، فإن كان المبيع في يد أحدهما يترك في يده قضاء ترك على الروايات كلها، وإن كان في يد ثالث يقضى بين المدعيين نصفين إن كان لا يقضى بين العقدين في رواية الجامع، وذكر في الباب الطويل في الجامع: يترك في يد الثالث قضاء ترك.
قوله:(ولا يعكس الأمر) أي: لا يجعل كأن الخارج اشتراه من ذي اليد أولا، ثم باعه من ذي اليد؛ لأن في ذلك يلزم بيع المبيع قبل القبض، وهذا لا يجوز، وإن كان في العقار عند محمد، ولئن [أتم](١) القبض حتى يصح فيقول: ذا زيادة على ما كانت البينة، فلا يجوز هذا إذا لم يشهدوا بالقبض، فلو شهد الفريقان بالقبض تهاترا بالإجماع كما يجيء.
قوله:(ولا يمكن القضاء لذي اليد إلا بملك مستحق) يعني: لو قضينا ببينة صاحب اليد كان هذا قضاء بالعقد ليزول ملكه إلى غيره، والسبب لا يراد لنفسه، وإنما يراد لحكمه، فإذا لم يقع الحكم له في المال لم يكن السبب معتبرًا. كذا في الإيضاح.
ولأن البينتين لما تعارضتا، والتنافي يتحقق من موجبهما، فتعين التهاتر؛ إذْ
(*) الراحج: قول الشيخين. (١) كذا رسمت في الأصول الخطية.