الثلاثة، وعلى قول أبي يوسف لا يجوز التوكيل بذلك، وعلى هذا الخلاف إثبات حد السرقة والقذف.
(له) أي: لأبي يوسف أن الوكيل بمنزلة البدل عن الموكل، ولا مدخل للأبدال فيها، ولهذا لا تثبت بالشهادة على الشهادة، وبكتاب القاضي إلى القاضي، وبشهادة النساء مع الرجال، وبالإشارة من الأخرس التي هي بدل من العبارة، ولأن المقصود من الإثبات الاستيفاء، فإذا لم يصح التوكيل بالاستيفاء فلا يصح التوكيل بالإثبات أيضًا، وهذا حجة على أبي حنيفة ومحمد، لا على الأئمة الثلاثة.
وقلنا: إنه وكله بما يملك مباشرته، وهي الخصومة، فصح توكيله، وما يثبته ليس بحد ولا قصاص، ولا يضاف إليه الحد؛ لأن وجوب الحد مضاف إلى الجناية، وظهوره مضاف إلى الشهادة، والخصومة شرط محض لا أثر لها في الوجوب والظهور، والحكم لا يضاف إلى الشرط المحض.
قوله:(وقول محمد مع قول أبي حنيفة) وهو الأظهر.
قوله:(لأن كلام الوكيل ينتقل إلى الموكل) إذا لم يكن فيه عهدة على الوكيل، كما مر في النكاح.
قوله:(من جانب من عليه الحد) يعني إذا وكل المطلوب بالقصاص أو القذف وكيلا بالخصومة في دفع ما يطالب به.