قوله:(لا يمين عليه) أي: على القاضي؛ لأنه لو لزمه اليمين لصار خصمًا، وقضاء الخصم لا ينفذ، والقاضي أمين لا خصم. كذا في جامع البرهاني (١).
ولأنا لو أجبنا اليمين والضمان عليه في مواضع اليمين والضمان لامتنع الناس عن الدخول في القضاء، فتتعطل أمور الناس (٢).
قوله:(ولو أقر الآخذ أو القاطع) أي: لو أقر القاطع بأمر القاضي، وأخذ المال بأمر القاضي بالقطع، والآخذ بقضاء القاضي لا يضمن أيضًا كالقاضي (لأنه) أي: القاطع والآخذ (فعله).
(ودفع القاضي) أي: دفع القاضي المال إلى رب الدين أو المستحق (صحيح)؛ لأنه دفعه في حالة القضاء، والظاهر أنه يحق، فكان دفعه صحيحًا.
(كما إذا كان معاينا) أي: إذا كان دفع القاضي المال إلى الآخذ بحكم القضاء في معاينة المأخوذ منه المال لا يضمن الآخذ، فكذا إذا أقر بما أقرّ به القاضي (٣).
قوله: فالقول للقاضي أيضًا، هو الصحيح هذا احتراز عما ذكره شمس
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٥٩، ٦٠). (٢) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٦١)، البناية شرح الهداية (٩/ ٩٨). (٣) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٦١)، البناية شرح الهداية (٩/ ٩٨)، فتح القدير (٧/ ٣٦١).