قال بعض أصحابه: يجب أخذ الكفيل، وقال بعضهم: يستحب، وقال بعضهم: إن كان الوارث ممن يُحجب وجب أخذ الكفيل، وإلا لا، وقال بعضهم: إن كان الوارث مأمونًا لم يجب، وإلا وجب، وقد مر.
قوله:(لا يحتاج إلى إعادة البينة) في حق أخذ نصيبه من ذي اليد، وقال أبو الليث عن بعض مشايخنا: إن على قياس قول أبي حنيفة ينبغي أن يعيد البينة؛ لأن تلك البينة للحاضر خاصة، كما في القصاص إذا أقام بينة الولي الحاضر على قتل أبيه عمدًا، ثم حضر الغائب - يحتاج إلى إعادة البينة على قوله خاصة، فكذا هاهنا.
وقال بعضهم: لا يحتاج إلى الإعادة؛ لأن بينة الحاضر له وللغائب كما في القتل الخطأ، إذا أقام الحاضر بينة لا يحتاج الغائب إلى إعادة البينة، ويأخذ نصف الدية (١) كذا هاهنا.
قال فخر الإسلام: وهذا أصح، لا أن أحد الورثة ينتصب خصمًا عن الباقين.
قوله:(بخلاف الاستيفاء) أي: استيفاء نصيبه؛ لأنه عامل فيه لنفسه لا للميت فلا يصلح نائبا عن غيره فلهذا لا يستوفي إلا نصيب نفسه (٢).
قوله:(بدين الميت) أي: بدين للميت، فإنه يقضى بالكل، ولا يأخذ إلا نصيب نفسه (٣).
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨٥ - ٨٦). (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨٦)، فتح القدير (٧/ ٣٥٠). (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨٦)، فتح القدير (٧/ ٣٥٠).