أمين، وقال الشافعي (١) وأحمد (٢): يحفظ الحاكم نصيب الغائب كقولهما.
(له) أي: لأبي حنيفة أن القضاء للميت مقصودًا؛ لأن القضاء بالميراث قضاء بملك الميت حتى تقضى منه ديونه، وتنفذ وصاياه (٣).
وقوله:(وجحوده قد ارتفع بالقضاء)، جواب عن قولهما: إن الجاحد (٤)
خائن.
وقوله:(والظاهر عدم جحوده في المستقبل جواب سؤال مقدر، وهو أن يقال لما جحد مرة، فالظاهر دوامه على جحوده، فأجاب عن هذا، وقال: والظاهر عدم جحوده في المستقبل؛ لصيرورة الحادثة معلومة له وللقاضي)، فالظاهر أنه إنما جحد لاشتباه الأمر عليه، وقد زال ذلك بالحجة (٥).
فإن قيل: هذا مسلّم على تقدير بقاء القاضي وتذكره، فربما يموت القاضي في المستقبل، أو ينساه، بأن يحترق المحضر ولا يتذكره.
قلنا: خوف التلف بموت القاضي ونسيانه واحتراق المحضر مما يندر، ولا يُبالي بالنوادر (٦). كذا في الفوائد الظهيرية.
قوله:(والنزع أبلغ فيه) أي: في المنقول؛ لأنه لما جحد ربما يتصرف فيه
(*) الراجح: قول الصاحبين. (١) انظر: الأم (٦/ ٢٥٠)، الحاوي الكبير (١٧/ ٣٤٠، ٣٤١). (٢) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٦٠)، المغني لابن قدامة (١٠/ ٢٦٩). (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨٤)، فتح القدير لابن الهمام (٧/ ٣٤٧ - ٣٤٨). (٤) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٤٨)، البناية شرح الهداية (٩/ ٨٤). (٥) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨٤). (٦) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٣٤٨)، فتح القدير لابن الهمام (٧/ ٣٤٨).