أما لو أعطى العلامة يكفل بالإجماع (١). كذا ذكره المرغيناني (٢) والمحبوبي.
قوله:(وهذا) أي: قوله: (ظلم يكشف عن مذهب أبي حنيفة أن المجتهد يخطئ ويصيب) بل هو نص عليه.
(لا كما ظنه البعض) وهو المعتزلة، أن كل مجتهد مصيب على مذهب أبي حنيفة، وإنما وقعوا في هذا الظن بسبب ما نقل عن أبي حنيفة أنه قال ليوسف بن خالد السمتي: كل مجتهد مصيب، والحق عند الله واحد.
وقلنا: معناه مصيب في الاجتهاد، حتى يكون مثابًا وإن وقع اجتهاده مخالفًا (٣) للحق عند الله تعالى، فقد قال محمد: لو تلاعنا ثلاثا ثلاثا، ففرق القاضي بينهما - نفذ قضاؤه وقد أخطأ السنة، جعل قضاءه صوابا مع فتواه أنه مخطئ الحق عند الله تعالى (٤). كذا في التقويم (٥).
قوله:(ولا يستوثق منه أي: من صاحب اليد بكفيل) وهذا بإجماع الفقهاء، وإنما الخلاف في أخذ نصيب الغائب منه وتركه في يده، فعند أبي حنيفة (٦) يُترك في يده، وعندهما إن كان جاحدًا أُخِذ منه، وجُعِلَ في يد
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨٣)، فتح القدير لابن الهمام (٧/ ٣٤٦). (٢) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدئ (٣/ ١١٢). (٣) بعدها في الأصل: (للحق عند الله مخطئ) ولعلها مقحمة، والسياق المثبت في البناية (٩/ ٨٣). (٤) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨٣)، فتح القدير لابن الهمام (٧/ ٣٤٧). (٥) انظر: تقويم الأدلة في أصول الفقه (ص: ٤٠٧). (٦) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٨٥)، فتح القدير لابن الهمام (٧/ ٣٤٧).