للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بما صح عندي من شهادتهم إلى القاضي فلان، فأجبته إليه، فأحضرتهم، وهم فلان وفلان، يكتب اسم كل واحد ونسبه وقبيلته وتجارته إن كان تاجرا، ومصلاه وتحليته بتمام التعريف، فشهد كل من هؤلاء بعد دعوى المدعي هذا، والاستشهاد منهم شهادة مستقيمة متفقة اللفظ والمعنى، هكذا روي عن محمد.

قالوا: ينبغي ألا يكتفي بهذا القدر، بل يفسر الشهادة ويبينها، فيكتب: أما الأول فشهد بكذا، وفسر شهادته وبينها، فإن كان المدعى به عقارًا يذكر موضعه وحدوده الأربعة، وإن كان غلامًا يذكر اسمه وحليته وصفته وحرفته واسم مولاه واسم أبيه وجده، وكذا في الدين يذكر قدره وجنسه وصفته كما هو المعروف، فيكتب: شهدوا أن لفلان المدعي على فلان بن فلان هذا الذي ذكر اسمه ونسبه في هذا الكتاب - أداء هذا المال ليقبضه لنفسه.

وقد اختلف المتأخرون في أنه هل يشترط ذكره هذا؟ والصحيح أنه لا يشترط، ويشترط بيان سبب الدين لتكون الشهادة موافقة للدعوى.

ثم يكتب: وشهد كل واحد من الباقين بمثل شهادته هذه، وأشار في مواضع الإشارات، ولا يكتب على مثل شهادته.

ثم يكتب: فأتوا بالشهادة على وجهها، وساقوها على سننها، فسمعتها وأثبتتها في المحضر المجلد في ديوان الحكم، ثم بعد ذلك إن عرف القاضي الشهود أثبت ذلك في الكتاب، وهم معروفون عندي بالعدالة والرضا، وإن لم يعرفهم سأل المزكي عن حالهم إلى من إليه التزكية والتعديل، وهم فلان وفلان ونسباهم إلى العدالة والرضا وقبول القول، ثم الكاتب بعدما ظهرت عدالة الذين شهدوا بالحق عنده يُحلّف المدعي بالله ما قبضت هذا المال منه، ولا يعلم أن رسولك ووكيلك قبض منه، ويستحلف مع أن أحدًا لا يدعي عليه شيئًا؛ لأن القاضي نصب ناظرًا لكل من عجز عن النظر لنفسه، والغائب عاجز عن النظر لنفسه بنفسه، فنظر له القاضي.

وإذا كتب الكتاب بالصفة التي ذكرنا يكتب في آخر الكتاب: يقول القاضي

<<  <  ج: ص:  >  >>