ومن الشرائط عندهما: أن يحفظوا الشهادة بما في الكتاب من وقت التحمل إلى وقت الأداء، كما في جميع الشهادات. كذا في الذخيرة (١).
ومن الشرائط عندهما: أن يكون الكتاب معنونًا بأن يكتب فيه: هذا كتاب من فلان بن فلان قاضي بلد كذا إلى فلان بن فلان القاضي، والشرط العنوان الباطن عندهما لا عنوان الظاهر، حتى لو ترك العنوان الظاهر اكتفى المكتوب إليه بالعنوان الباطن - جاز، وعلى العكس لا يجوز.
وصورة العنوان الظاهر في زماننا أن يكتب قبل كتابة التسمية من جانب اليسار: من فلان بن فلان إلى القاضي الإمام فلان بن فلان قاضي بلد كذا، أو يكتب في جنب اليمين فوق كتابة التسمية: بسم الله الملك الحق المبين - ونحو ذلك -، إلى القاضي الإمام فلان بن فلان قاضي بلد كذا، وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم.
فإن كتب: إلى قاضي بلد كذا، وفي البلد قاضيان لا يصح، ولو كان قاضيًا واحدًا يصح.
ثم يكتب على ظهر الكتاب من قبل اليسار على الصدر: من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان قاضي بلد كذا ونواحيها، ويكتب على الظهر من قبل اليمين: بسم الله الملك الحق المبين إلى قاضي بلد كذا فلان بن فلان، وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم، ثم يكتب بعد التسمية: هذا كتابي - أطال الله بقاء فلان القاضي - إلى آخره، كما هو الرسم في الكتاب، ثم يكتب: أما بعد.
ثم إذا كان القاضي يعرف المُدّعي بوجهه واسمه ونسبه يكتب في كتابه: حضر في مجلس قضائي في بلد كذا، وأنا مقيم بها، نافذ القضاء من جهة فلان، كما هو الرسم، ويذكر حليته.
(*) الراجح: قول أبي يوسف. (١) انظر: المحيط البرهاني شرح الفقه النعماني (٨/ ١٣٦).