وبه صرح في المبسوط (١)؛ لما روينا من حديث عليّ، ولا خلاف فيه.
(لأن فيه تهمة) أي: تهمة الميل.
قوله:(«وَإِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ») الحديث، وروت أم سلمة أنه ﵇ قال:«مَنْ ابتلي بالقَضَاءِ بَيْنَ المُسْلِمِين فَلَيَعْدُلْ بَيْنَهُمْ فِي لَحظِهِ وإِشَارَتِهِ وَمَقْعَدِهِ، وَلَا يَرْفَعْن صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الخَصْمَيْنِ ما لا يَرْفَعُه عَلَى الآخرِ» رواه ابن أبي شيبة في كتاب قضاة البصرة (٢).
وكتب عمر إلى أبي موسى: وسو بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك (٣).
والمستحب باتفاق أهل العلم أن يجلسهما بين يديه.
عن عبد الله بن المبارك، عن مصعب بن ثابت: أن عبد الله بن الزبير خاصمه عمرو بن الزبير إلى سعيد بن العاص، وهو على السرير، قد أجلس عمرو بن الزبير على السرير، فلما جاء عبد الله بن الزبير وسع له سعيد من شقه الآخر، فقال: هنا، فقال عبد الله: الأرض الأرض «قضى رسول الله - أو قال: سنة رسول الله - أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي». رواه أبو داود (٤)
ولا يجلس أحدهما على يساره والآخر عن يمينه؛ لأن لليمين فضلا على
(١) المبسوط للسرخسي (١٦/ ٧٥، ٧٦). (٢) أخرجه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٢٦٤ رقم ٥٨٦٧). قال الهيثمي: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير باختصار، وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف. مجمع الزوائد (٤/ ١٩٧). (٣) انظر: ترتيب الأمالي الخميسية للشجري (٢/ ٣٢٦). (٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٠٢ رقم ٣٥٨٨) من حديث عبد الله بن الزبير ﵁.