قلنا: ذكر في الكشاف (١) أنها على حقيقتها لتمكن المصلوب في الجذع تمكن الكائن في الظرف فيه.
فإن قيل: الكلام فيما إذا ادعى إرادة الصعود، وبالإرادة ترك حقيقة الكلام إلى ما يحتمل، ولا خفاء في الاحتمال.
قلنا: لما ثبت أن ظاهر الفاحشة كان قذفًا حقيقة، ودعوى المجاز غير مسموع من القاذف، كما لو قال: زنيت، وقال عنيت الزنا فيما دون الفرج.
قوله:(لما ذكرنا)(٢) وهو قوله: (إذا كان مقرونا بكلمة على).
قوله:(يحد للمعين) وهو قوله: (إن حالة الغضب والسباب تعين الفاحشة مرادا) وفي بعض النسخ: (للمعنى الذي ذكرناه) وهو قوله: (إن حالة الغضب) إلى آخره، والمعنيان يتقاربان.
ولو قال: زنأت، بدون الصلة، فقال أبو يوسف ومحمد: لا يكون قذفا بدون النية، وبه قال الشافعي في وجه.
وقال أبو حنيفة وأحمد هو قذف صريح؛ لأن العامة لا يعرفون إلا القذف.
وقال الشافعي في وجه وأحمد في رواية: إن كان القائل من أهل اللغة فليس بقذف، وإن كان من العامة قذف والظاهر هو الأول؛ للعادة.
قوله:(إِذْ هِيَ) أي: كلمة (بل)(كلمة عطف يُستدرك بها الغلط) والعطف إذا لم يكن له خبر يجعل خبر الأول خبرًا له فيصير كأنه قال: غلطت، لا بل أنت زان.