وأبو عامر ابن حارثة الأزدي كان يلقب بماء السماء؛ لأنه كان وقت القحط كالقطر عطاء وجودًا، وأما أم المنذر بن امرئ القيس سميت بماء السماء لحسنها وجمالها، فقيل لولدها بنو ماء السماء، وهم ملوك السماء، وقال زهير:
ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ الِ نَصْرِ … وَبَعْدَهُمُ بنو ماء السماء (١)
كذا في الصحاح (٢) والمغرب (٣).
قوله:(والثالث للتربية)، وإليه الإشارة في قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] أضاف الربيبة إلى زوج الأم بوصف ينبئ عن سبب الإضافة، وهو التربية، وقيل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ [هود: ٤٥] إنه كان ابن امرأته. ذكره في المبسوط للبكري (٤).
وقال ابن القاسم المالكي: وفي النسبة إلى عمه أو خاله أو زوج أمه عليه الحد، وعند أشهب المالكي لا حد عليه إلا في حالة المشاتمة.
ومن قال لغيرة زنأت في الجبل وقال: عنيت صعود الجبل حُدَّ وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. وقال محمد ﵀: لا يحد؛ لأن المهموز منه للصعود حقيقة قالت امرأة من العرب:
وَارْقَ إِلَى الخَّيْرَاتِ زِنَاءً فِي الجَبَل
وذكر الجبل يقرره مراداً ولهما أنه يستعمل في الفاحشة مهموزا أيضا؛ لأن من العرب من يهمز المُليّن كما يُلين المهموز وحالة الغضب والسباب تعين
(١) البيت من الوافر، وهو لزهير بن أبي سلمي في لسان العرب (١٣/ ٥٤٥) (مواه)؛ وليس في ديوانه؛ ولزهير بن جناب في تاج العروس (٣٦/ ٥١٥) (مواه). (٢) الصحاح للجوهري (٦/ ٢٢٥١). (٣) المغرب للمطرزي (ص: ٤٤٠ - ٤٤١). (٤) ينظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للفخر الزيلعي (٣/ ٢٠١).