للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَشَرِيكُهُ بِالخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ شَرِيكَهُ قِيمَةَ نَصِيبِهِ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَسْعَى العَبدَ، فَإِنْ ضَمِنَ رَجَعَ المُعتِقُ عَلَى العَبدِ، وَالوَلَاءُ لِلمُعتِقِ، وَإِنْ أَعتَقَ أَوْ

العتق به. قوله: (وهذا) (١) أي: اختيار السعاية في صورة اليسار.

وفي التحفة: له خمس خيارات؛ إن كان موسرًا إن شاء أعتق وإن شاء ضمن، وإن شاء كاتب وإن شاء استسعى، وإن شاء دبّر؛ فإذا دبّر يصير نصيبه مدبّرًا ويجب عليه السعاية للحال فيعتق ولا يجوز له أن يؤخر عتقه إلى ما بعد الموت.

وفي المبسوط (٢): له ثلاث خيارات كما ذكر في الكتاب، ولم يذكر فيه التدبير والكتابة.

وفي هذه المسألة أقوال كثيرة: أحدها: ما ذكر أبو حنيفة. والثاني: قولهما.

والثالث: قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ إنه لا يعتق شيء منه كان بإذن شريكه أو بغير أذنه.

والرابع: قول عثمان البتي؛ أنه يعتق نصيب من أعتق ويبقى نصيب من لم يعتق على حاله، ولا ضمان على المعتق، وهو مروي عن عمر وأبي بكر بن أبي شيبة.

والخامس: قول الثوري والليث؛ فشريكه بالخيار إن شاء أعتق، وإن شاء ضمن ولم يذكر السعاية.

والسادس: قول زفر وبشر؛ أن له التضمين سواء كان المعتق موسرًا أو معسرا.

والسابع: يعتق الباقي من بيت مال المسلمين، وهو قول ابن سيرين.

الثامن: قول مالك؛ قُوِّمَ عليه نصيب شريكه وضَمَّنها له ويعتق كله بعد التقويم لا قبله، وإن شاء شريكه أعتق نصيبه، وليس له أن يمسكه رقيقا ولا أن يكاتبه، ولا أن يدبّره ولا أن يبيعه، وإن غفل عن التقويم حتى مات المعتق أو


(١) انظر المتن ص ٧٢٨.
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/ ١٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>