وعن أبي هريرة أنه ﵇ قال:«من كان له امرأتان … » الحديث، رواه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه وابن حنبل (١)[﵁، وهو مذكور في المتن].
ولأن النساء رعاياه، ولهذا يحفظهن وينفق عليهن وكل راع مسؤول عن رعيته مأمور بالعدل في رعيته إليه أشار قوله ﵊«كلكم راع … » الحديث (٢).
قوله:(وإذا كان للرجل) أي: الحر أو المملوك.
(امرأتان حرتان) بكرين كانتا أو ثيبين، مسلمتين أو كتابيتين (فعليه أن يعدل بينهما) وكذا لو كانتا مملوكتين وجمعهما بالنكاح بالإجماع.
لما ذكر في المتن (يعني: زيادة المحبة) فإن محل المحبة القلب، ومُقَلِّبُ القلوب هو الله تعالى، ويقال أول حب في الإسلام وقع: حب النبي ﷺ عائشة ﵂، وكان يقول:«كنتُ لكِ كأبي زرعٍ لِأُم زرع، غير أني لا أُطلِّقُكِ»(٣)، وكان يقول لنسائه:«لا تؤذيني في عائشة؛ فإنه والله ما نزل علي الوحي وإني في لحاف امرأة منكُنَّ غيرها»(٤).
(ولا فصل) أي: [بين] البكر والثيب؛ (فيما رويناه) من الحديث.
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) أخرجه البخاري (٢/٥، رقم ٨٩٣) ومسلم (٣/ ١٤٥٩، رقم ١٨٢٩) من حديث ابن عمر ﵄. (٣) أخرجه البخاري (٧/٢٧، رقم ٥١٨٩) ومسلم (٤/ ١٨٩٦، رقم ٢٤٤٨) من حديث عائشة ﵂. (٤) أخرجه البخاري (٣/ ١٥٦، رقم ٢٥٨١) من حديث عائشة ﵂.