الزوج في إقامة المصالح، وشرع لها في مقابلة الاحتباس رزقا وكفاية جزاء للاحتباس؛ كما شرع رزق الأئمة والقضاة في بيت المال لأنه مال العامة وهم محبوسون لهم؛ فإذا لم يبوئها لم تجب النفقة؛ لفوات الاحتباس له.
أي: للمولى ذلك، وهو الاستخدام؛ لقيام ملكه فيها لخدمتها حق المولى وبالتزويج حرم الاستمتاع بها، لا ملك الخدمة، ولكن تسقط النفقة بعد وجوبها بالاستخدام لزوال الاحتباس.
ولو استخدمها المولى ثم عادت إلى بيت الزوج؛ فلها النفقة، كالحرة إذا هربت من بيت الزوج ثم عادت إلى بيتها.
وقال الشافعي: إن استخدمها نهارًا وسلمها إلى الزوج ليلا؛ ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجب عليه نصف النفقة، والثاني: وهو ظاهر مذهبه أنه لا يجب شيء من النفقة (١) كقولنا.
ولو جاءت الأمة بولد؛ فنفقة ولدها على مولاها؛ لأنه مالكه لا على الأب.
ولو كانت مكاتبة فبوأها معه أولا فلها النفقة لأنها في يد نفسها كالحرة إذا لم تكن ظالمة في حبس نفسها وليس لمولاها. كذا في جامع المحبوبي (٢).
قوله:(لبقاء الملك) وحق الخدمة للملك؛ فتبقى الخدمة ويصير المولى كالمعير لها من زوجها في حق الخدمة فله أن يستردها.
وكذا لو كان شرط ذلك للزوج كان الشرط باطلا، لا يمنعه أن يستخدمها لأن المستحق بالنكاح للزوج ملك المحل لا غير، فاشتراطه أشياء أخر غير ملزم إياه. كذا في جامع قاضي خان (٣).
(ذكر) أي: محمد (تزويج المولى عبده).
(وهذا)؛ أي: ما ذكر محمد، وهو تزويج العبد والأمة بغير
(١) انظر: النجم الوهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٨٢). (٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٠٠). (٣) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ١١٨).