للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَإِنْ قَالَ: «طَلَّقَهَا تَطلِيقَة تَملِك الرَّجْعَةَ» فَهُوَ إِجَازَةٌ)؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ لَا يَكُونُ إلَّا فِي نِكَاحَ صَحِيح فَتَتَعَيَّنُ الإِجَازَةُ.

(وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: «تَزَوَّج هَذِهِ الأَمَةَ» فَتَزَوَّجَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا وَدَخَلَ بِهَا، فَإِنَّهُ يُبَاعُ فِي المَهرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: يُؤْخَذُ مِنهُ إِذَا عَتَقَ) (*) وَأَصلُهُ: أَنَّ الإِدْنَ بِالنِّكَاحِ يَنتَظِمُ الفَاسِدَ وَالجَائِزَ عِندَهُ، فَيَكُونُ هَذَا المَهْرُ ظَاهِرًا فِي حَقِّ المَولَى، وَعِندَهُمَا: … ... … ... … ..

ولأن الفرد مخير في حق الزوج بملك بضع يقابله بخلاف ضرر المولى؛ فإنه لا يقابله شيء.

أما لو ([قال] (١) طلقها تطليقة)؛ تقع عليها، أو قال: أوقع عليها؛ تكون (إجازة)؛ لأن وقوع الطلاق عليها يختص بالنكاح. كذا في الفوائد الظهيرية (٢).

قوله: (تزوج هذه الأمة) اعلم أن في ذكر "الأمة " لا فائدة؛ فإنه لو قال له: هذه الحرة؛ فعلى هذا الخلاف.

وكذا لا فائدة في ذكر الإشارة بالتعيين؛ لأن الحكم في غير المعين كذلك؛ فيكون العقد اتفاقيا على حسب العادة.

(وأصله)؛ أي: أصل [أبي] (٣) حنيفة (أن الإذن بالنكاح ينتظم الفاسد والجائز). وبه قال الشافعي في قول، إلا أن الحكم في المهر عنده كما ذكرنا في العبد المأذون بالنكاح من الأقوال.

(وعندهما)؛ أي: عند أبي يوسف ومحمد: لا ينتظم الفاسد. وبه قال الشافعي في أظهر قوليه (٤).

وفي وجوب مهر المثل في هذه الصورة له قولان: في القديم: تتعلق برقبته.


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ١٦٢).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) العزيز شرح الوجيز (٨/ ٢٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>