للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي قُرَى المصرِ القَرِيبَةِ لَا تَتَحَقَّقُ الغُربَةُ.

جاز له النقل إلى غير بلدها (١).

وإن أوفاها المعجل وحده: لا يتمكن من ذلك؛ لأن التأجيل إنما يثبت بحكم [العرف] (٢) دلالة لا بالتصريح؛ فلعلها إنما رضيت بالتأجيل إذا أمسكها في بلدها [هنا] (٣)، أما إذا أخرجها [إلى دار] (٤) الغربة فلا؛ سواء كان في حال حياتهما أو بعد موتهما، ويجب مهر المثل بالغا ما بلغ. وفي شرح المجمع: وهذا القول أقرب إلى التحقيق. وبه يفتى (٥). (وفي قرى مصر القريبة) أي: ما في دون مدة السفر (لا تتحقق الغربة).

قوله: (ثم اختلفا في المهر) (٦) إلى آخره، صورة الاختلاف: أن يقول الرجل: زوجتكها بألف، والمرأة تقول بألفين. كذا في الذخيرة وجامع قاضي خان (٧).

وعند الشافعي: يتحالفان كما في البيع، ولا يفسخ النكاح سواء كان الاختلاف بعد الدخول أو قبله، ووجب مهر المثل (٨).

وقال مالك: إن كان الاختلاف بعد الدخول؛ فالقول قول الزوج، وكذا لو كان بعد موتهما، وإن كان قبل الدخول؛ يتحالفان ويفسخ النكاح (٩)؛ بناء على أصله: أن فساد الصداق يوجب فساد النكاح.

وعن أحمد روايتان في رواية نحو قول أبي حنيفة، وفي رواية مثل قول أبي يوسف، إلا أنه إذا ادعى الزوج دون مهر المثل وهي أكثر من مهر المثل؛ وجب مهر المثل (١٠).

وقال ابن أبي ليلى وابن شبرمة: القول قول الزوج بكل حال (١١).

والوجه يندرج فيما سنبين من الجانبين إن شاء الله تعالى.


(١) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٣/ ٣٧٣).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ١٥٦).
(٦) انظر المتن ص ٧٤٥.
(٧) الذخيرة البرهانية (٣/ ٣٧٦).
(٨) انظر: حلية العلماء (٦/ ٥٠١).
(٩) انظر: المدونة (٢/ ١٦٥).
(١٠) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٣٧).
(١١) انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي (ص: ٣١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>