(أن الواحد … ) إلى آخره؛ يعني: النكاح عقد معاوضة يقوم بالشطرين؛ فلا يباشر الواحد الجانبين لتغاير الحكمين، وهو التمليك والتملك كالبيع.
وهو قياس يوافقه الأثر، وهو قوله ﵇«كلُّ نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح: خاطب، وولي، وشاهدًا عَدل»(٢).
(إلا أن الشافعي يقول في الولي)؛ يعني: في أحد الوجهين كما ذكرنا.
(لأنه)؛ أي: النكاح.
(لا يتولاه سواه)؛ أي: سوى الولي؛ إذ النكاح ينعقد بعبارته لا بعبارتها؛ فلو منعناه من تولي الشطرين لامتنع النكاح أصلا.
ولئن أمر غيره كما قال أحمد من أحد الجانبين؛ فمأموره قائم مقامه.
(ولنا): أنه سفير ومعبر، والواحد يجوز أن يكون معبرا عن اثنين.
(والتمانع) النافي.
(في الحقوق) وهو كونه: مُطالِبًا ومطالِبًا، ومسلمًا ومسَلَّمًا، ومخاصمًا ومخاصَمًا.
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٢٥). (٢) أخرجه للبيهقي (٧/ ٢٣١، برقم ١٣٨١٥) من حديث ابن عباس موقوفا بلفظ: «لا نكاح إلا بأربع خاطب وولي وشاهدين». وقال: هذا إسناد صحيح إلا أن قتادة لم يدرك ابن عباس، وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عباس مرفوعًا والمشهور عنه موقوف.