له: أنه وطئ أمة لو أتت بولد وأقرَّ به يثبت نسبه فيوجب التربص كوطء الشبهة.
وقلنا: إنها ليست بفراش لمولاها بمجرد الوطء؛ لأنها غير متعينة لثبوت النسب، إذ لو كانت متعينة لثبت النسب من غير دعوة، فلا مانع للنكاح فيجوز.
(إلا أن عليه؛) أي: على المولى (أن يستبرئها)؛ أي: بطريق الاستحباب لا الوجوب.
(لا أحب له)؛ أي: للزوج. (لأنه)؛ أي: رحمها.
(احتمل الشغل بماء المولى)؛ لوجود سببه وهو الوطء، ولو تحقق الشغل والحمل لحرم الوطء تفاديًا عن السقي زرع غيره، فإذا احتمل وجب التنزه، كما في الشراء.
(أمارة الفراغ)؛ إذ الشرع ما شرع النكاح إلا على رحم فارغ، والفراغ أمر باطن لا يوقف عليه، فأقيم جواز النكاح مقام الفراغ، ولا ينقض بالحامل من الزنا؛ لأنا نعني به رحما فارغًا عن حمل ثابت النسب مع الغير، بخلاف الشراء؛ فإنه يجوز مع الشغل، فيجب التعرف بعده.
وهذا الخلاف فيما إذا لم يستبرئ المولى، أما لو استبرأها ثم تزوجها؛ يجوز وطء الزوج بالإجماع قبل الاستبراء.
ومن المشايخ من قال: لا خلاف بينهم في الحاصل؛ لأن عندهما لا يجب الاستبراء، ولم يقولا لا يستحب، وعند محمد يستحب، وما قاله واجب.
وقال أبو الليث: وقول محمد أقرب إلى الاحتياط، و [به](١) أخذ. كذا في
(*) الراجح: قول أبي حنيفة وأبو يوسف. (١) سقطت من الأصل والمثبت من النسختين الثانية والثالثة.