ولكن ما قال الشيخ في المتن بقوله:(لا يؤمر بالاستبراء لا وجوبًا ولا استحبابا) يأبى ذلك التوفيق.
قوله:(حل له أن يطأها قبل أن يستبرئها عندهما) أي: عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣).
وقال أحمد: لا يجوز إلا بشرطين: انقضاء العدة بثلاث حيض، وتوبتها، حتى قال أحمد: لو زنت امرأته لا يطؤها الزوج حتى تعتد من الزاني بثلاث حيض عنده وقيل: يكتفى بحيضة (٤). وقال أحمد: لا يطأ جاريته الزانية (٥).
والمعنى ما ذكرنا) أي: من الجانبين في مسألة الجارية.
قوله:(وقال مالك: هو) أي: نكاح المتعة (جائز) وهو الظاهر من قول ابن عباس، وهو قول الشيعة أيضا، وقول بعض أصحابنا المذكور في الهداية والمبسوط سهو؛ إذ المذكور في كتب مالك حرمة نكاح المتعة (٦)، وهو الصحيح.
استدل بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، ولأنا أجمعنا أنه ﵇ أحل المتعة يوم الفتح ثلاثة أيام، فيبقى الحكم حتى
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٦١)، والنهر الفائق السراج الدين بن نجيم (١٩٩٢). (٢) انظر: نهاية المطلب للجويني (١٢/ ٢١٩). (٣) انظر: الكافي لابن عبد البر (٢/ ٦٣١)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ١٥٩). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (١٤٢٧)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٧/ ٥٠٤). (٥) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص ٣٣٥). (٦) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/ ١٣٠)، والرسالة للقيرواني (ص ٩٠).