وأحمد (١)، وهو قول عمر، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، ومذهب عطاء، والحسن البصري، والشعبي، والثوري، وقتادة.
وقال مالك (٢)، وأبو ثور، وداود: يجوز له الأربع كالحر، وهو مذهب سالم، وطاوس، ومجاهد، والزهري، وربيعة الرأي. والمكاتب والمدبر وابن أم الولد في هذا كالعبد.
(لأنه)؛ أي: العبد (في حق النكاح كالحر)؛ لأن ملك النكاح من خواص الآدمية، والرق لا يؤثر فيها، فإنه مبقى على أصل الحرية بالإجماع، فكذا هاهنا، ولهذا يملك النكاح وغيره.
(ولنا: أن الرق منصف)؛ يعني: الرق مؤثر في تنصيف النعم، وهذا يتوصل به إلى اقتضاء شهوة الفرج حلالاً، والنعم تتفاوت بتفاوت [الأحوال في الشرف](٣)، فإن حال النبوة لما كانت أشرف حل له التسع دون غيره، وحال الحرية أشرف، فتظهر الزيادة، فيملك الحر الأربع دون العبد.
يؤيده: حديث عمر، فإنه قال: لا يتزوج العبد أكثر من امرأتين.
وفيه خلاف الشافعي (٤): ومالك (٥).
(وهو نظير نكاح الأخت في عدة الأخت): فقد بينا الخلاف في هذه المسألة.
(١) انظر: الكافي لابن قدامة (٣/٣٣)، والمحرر لمجد الدين بن تيمية (٢/٢١). (٢) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/ ١٣٢)، والكافي لابن عبد البر (٢/ ٥٣٨). (٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من النسختين الثانية والثالثة. (٤) انظر: الأم للشافعي (٥/ ١٥٧). (٥) انظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٢٢)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ١٣٩).