الولد، ولهذا المعنى لا يجوز له نكاح الأمة إذا كانت تحته حرة، ولا يبعد أن يمتنع النكاح لحق الولد، فإنه لا تجوز المعتدة من الغير لما فيه من اشتباه نسب الولد.
ولنا: قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾، ونكاح الأمة إذا استطاب جاز ذلك بظاهر النص، ولأن النكاح يختص بمحل الحل، والأمة من المحللات بالإجماع في حق الحر؛ ألا ترى أنها تحل بملك اليمين، ولا يحل بملك اليمين إلا ما يحل بملك النكاح، ولا بقاء محللة للعقد أصلا بالإجماع، فكذا للحر بل أولى؛ لأن الحل في الحر أوسع، فيجوز نكاحها أصلا لا ضرورة، ولا معنى لاعتبار تعرض الولد على الرق كما ذكرنا، وقد ذكر في الأصول أن التعليق لا يمنع الوجود بوجه آخر، وقد دل عمومات النص على جواز نكاحها مع طول الحرة.
(لأنه)؛ أي: نكاح الأمة (ضروري عنده)؛ أي: عند الشافعي، والضرورة ترتفع بالواحدة، فلا يزاد عليها، كالميتة أحلت للضرورة، لم يجز الأكل إلا بمقدار ما يسد رمقه.
وقلنا: نكاحها مباح مطلقا كنكاح الحرة؛ لأن لفظ النساء يتناول الإماء كما يتناول الحرائر، كما في الإيلاء والظهار، وهذا معنى قول الشيخ:(والحجة عليه) أي: على الشافعي (ما تلونا)؛ وهو قوله: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ إلى آخره.
وحكم المدبرة والمكاتبة وأم الولد على هذا الخلاف، والمستسعاة كالمكاتبة عند أبي حنيفة. ذكره في المبسوط (١).
قوله:(ولا يجوز للعبد أن يتزوج بأكثر من اثنتين): وبه قال الشافعي (٢)،