للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا يضمن إلا أن يكون الأول أعاره إياه ليلبسه، فإن أعاره ليلبسه فأعاره غيره ضمن (١).

(٩٦٢) وقال أبو يوسف في رجل استعار محملا أو فسطاطا وهو في مصر فسافر به، قال: لا يضمن، وإن استعار سيفا أو عمامة فسافر به فهو ضامن (٢).

(٩٦٣) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة في رجل وجد لقطة في صحراء فأخذها ثم ردها في مكانها، قال: إن كان أخذها ليردها فلا ضمان عليه إذا ردها إلى موضعها، وإن كان أخذها لغير ذلك لم يبرأ من الضمان وإن ردها في موضعها (٣).


(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٣/ ٣١٨)، الفتاوى الهندية (٥/ ٤٦٦).
(٢) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٥/ ٥٦٩): «ذكر المعلى في «نوادره» عن أبي يوسف: في رجل استعار محملا أو فسطاطا، وهو في مصر، فسافر به؛ لا يضمن، وإن استعار سيفا أو عمامة، وسافر به ضمن»، وانظر: الفتاوى الهندية (٤/ ٣٦٩).
(٣) لهذه المسألة أحوال ذكرها صاحب المحيط البرهاني فقال: «هذا على ثلاثة أوجه: أحدها: أن يأخذها ليردها على المالك، ويشهد عند الأخذ شاهدين أنه إنما أخذها ليردها على المالك، وفي هذا الوجه لا ضمان؛ لأن أخذها ليردها على المالك مندوب إليه شرعا، فلا يصلح سببا للضمان. الوجه الثاني: إذا أخذها لنفسه، وأقر بذلك، وفي هذا الوجه هو ضامن؛ لأنه منهي عن الأخذ لنفسه، فيصير غاصبا ضامنا. الوجه الثالث: إذا ادعا أنه أخذها ليردها على المالك إلا أنه لم يشهد على ذلك، ولكن صدقه أنه أخذها ليردها على المالك وضمنها لا ضمان، وإن كذبه المالك في ذلك، وادعى أنه أخذها لنفسه فعند أبي يوسف القول قول الملتقط مع يمينه؛ لأن الظاهر شاهد له؛ لأن الظاهر مباشرة ما هو حلال، والحلال من الأخذ ههنا الأخذ للرد على المالك، وعند أبي حنيفة ومحمد القول قول صاحب اللقطة؛ لأن الأصل في عمل الحر أن يكون لنفسه ما لم يوجد دليل يدل على العمل للغير، وذلك الدليل ههنا الإشهاد، فإذا ترك الإشهاد لم يوجد دليل العمل لغيره، فعمل به يتضمنه الأصل»،

<<  <  ج: ص:  >  >>