إذا نظر إلى مؤخرها ولم ينظر إلى مقدمها [و](١) لم يكن في مقدمها نقصان من غير عيب، لم يكن له خيار إذا نظر إلى مؤخرها؛ وإن كان يكون في المقدم نقصان من غير عيب فله الخيار ما لم ينظر إلى المقدم، والمؤخر (٢).
(٣٥٦) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل اشترى ثوبين، فنظر إليهما، ثم قال لأحدهما: قد رضيت هذا، وعرضه على بيع، قال: هما سواء، وهو على خياره حتى يرضاهما جميعا، أو يردهما جميعا (٣).
(٣٥٧) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل شيئا، ثم باعه من قبل أن ينظر إليه، فنظر إليه الذي اشتراه منه، فلم يرضه، فرده، أو قبضه، ثم رده عليه بعيب بقضاء، فنظر إليه المشتري الأول، فلم يرضه، قال: ليس للمشتري الأول أن يرده على بيعه بخيار الرؤية؛ من قبل أنه قد أوجب فيه بيعا، فذلك الذي أبطل خيار الرؤية فيه (٤).
(٣٥٨) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل بيعا لم يكن رآه، فقبضه، ثم رآه، فهو بالخيار فيه أبدا وإن طال، ما لم يظهر منه فعالا تبطل خياره (٥).
(١) زيادة لا تستقيم العبارة إلا بها سقطت من الأصل، والله أعلم. (٢) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٥٣٨): «وفي «المنتقى»: قال أبو يوسف في الدواب: يسأل النحاسون فإن قالوا يحتاج مع النظر إلى الوجه والكفل النظر إلى مؤخرها لنقصان كان في مؤخرها من غير عيب فله الخيار ما لم ينظر إلى مقدمها ومؤخرها، وإن كان مؤخرها لا يكون فيه نقصان من غير عيب، لم يكن له خيار إذا نظر إلى مؤخرها». (٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٥٣٦). (٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٥٣٤)، البناية شرح الهداية (٨/ ٨٥). (٥) انظر: اللباب في شرح الكتاب (١٤٠)، مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان (٤٦).