قال الزركشي: وقضية التعليل أن ذلك لا يجب (٢) فيما لو استدخلت ذكره، وهو نائم (٣) كما لو احتلمت، وأنه يجب فيما لو زنى بامرأة ولو غير مكرهة أو وطئها بشبهة، والأول ظاهر، وفي الثاني حيث لا إكراه نظر لعدم احترامه، وأما الثالث فقد أفتى فيه القفال بعدم الوجوب لكن القياس فيه وفي الثاني مع الإكراه الوجوب كما يجب المهر، وأطال في بيانه والقياس عدم الوجوب (٤)؛ لأن عقد النكاح معتبر في التعليل، وإلا لوجب له عليها ذلك فيما لو كانت هي السبب في نقض طهره (٥)، وكالنفاس فيما ذكر الولادة بلا بلل كما فهمت منه بالأولى وظاهر أن محل ذلك فيهما إذا كان (٦) الإحبال بفعل الزوج، وإلا فلا وجوب.
قال الأذرعي: والظاهر أن الواجب (٧) من الماء أو ثمنه ما يكفي المفروض منه دون السنن "لا" لغسل "حيض ولا احتلام" إذ لا صنع منه "وله منعها من أكل سم، وكذا لغيره" منعها منه؛ لأنه إهلاك للنفس، وهو محرم "ومن أكل ممرض" لخوف الهلاك، وتقدم في النكاح أن له منعها من تناول ما له رائحة كريهة كثوم "ويجب ترفيه الخادم إن تأذى بالهوام للوسخ" أو لأجله "وفي تكفينه ونحوه" من مؤن تجهيزه إذا مات "وجهان" صحح منهما الأذرعي عدم الوجوب، وجزم صاحب الأنوار بالوجوب كالمخدومة، وهو الأوجه (٨).
(١) "قوله: كأن لمسها" أي أو، وقع اللمس منهما معا، وبحث ابن العماد أنه لا يجب لها عليه. (٢) "قوله: قال الزركشي: وقضية التعليل أن ذلك لا يجب إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: وهو نائم" أي أو مغمى عليه. (٤) "قوله: والقياس عدم الوجوب" أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله: وإلا لوجب عليها ذلك فيما لو كانت هي السبب في نقض طهره" أي أو لمست امرأة أجنبيا أو بالعكس (٦) "قوله: وظاهر أن محل ذلك فيهما إذا كان إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٧) "قوله: قال الأذرعي: الظاهر أن الواجب إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٨) "قوله: وهو الأوجه" أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه، وهو مقتضى كلام الروضة، وأصلها.