للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإن قلنا النفقة لها كالرجعية وفي الغيبة الوجوب (١) ويحتمل أن يجب لها ما يزيل الشعث فقط؛ لأن الزائد عليه فيه زينة للزوج، وهو غائب عنها، وإطلاق الأصحاب يقتضي عدم الفرق "وأجرة حمام اعتيد" دخوله "مرة لشهر" أي لكل شهر؛ لأنه يراد للتنظيف واعتبر الشهر ليخرج من دنس الحيض الذي يكون في كل شهر مرة غالبا قال الأذرعي: وينبغي أن ينظر في ذلك (٢) لعادة مثلها ويختلف باختلاف البلاد حرا وبردا وخرج باعتيد ما لو كانت من قوم لا يعتادون دخوله فلا يجب لها أجرته ويفاوت فيما ذكر بين الموسر وغيره "لا طيب" فلا يجب لها عليه "إلا لقطع سهوكة" (٣)، أي رائحة كريهة "ولا" يجب لها عليه "كحل، و" لا "خضاب" أو نحوه؛ لأن ذلك للتلذذ لا للتمتع وذلك حق له راجع إلى اختياره "فإن أحضره" (٤) لها "وجب" عليها "استعماله ولا دواء" لمرض "و" لا "أجرة طبيب وحجامة" وفصد "وختان" ووجه ذلك بأن الزوج كالمكتري فلا يلزمه مؤن حفظ الأصل بخلاف المشط والدهن كما مر فإنهما للتنظيف، وهو لازم للمكتري "ولا تضحية" نذرتها أم لا "وعليه الماء لغسل جماع ونفاس (٥) ووضوء


(١) "قوله: وفي الغيبة الوجوب" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: قال الأذرعي وينبغي أن ينظر في ذلك إلخ" أشار إلى تصحيحه، وكتب أيضا قال ويقرب أن يقال إذا كانت عادة مثلها من وجوه الناس أن يخلى لها الحمام يجب عليه إخلاؤه لها اعتبارا بأمثالها وسئلت عمن يأتي أهله في البرد ويمتنع من بذل أجرة الحمام، ولا يمكنها الغسل في البيت لخوف الهلاك فهل لها منعه إلى أن يدفع أجرة الحمام؟. فأجبت ليس لها ذلك. ا هـ. ولو علم أنه إذا وطئها ليلا لا تغتسل وقت صلاة الصبح وتفوتها قال ابن عبد السلام: لا يحرم عليه وطؤها ويأمرها بالغسل وقت الصلاة، وفي فتاوى الأحنف نحوه، وقوله: يجب عليها إخلاؤه لها أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: فأجبت ليس لها ذلك، وكذا قوله: قال ابن عبد السلام لا يحرم إلخ.
(٣) "قوله: إلا لقطع سهوكة" قال الأذرعي: يؤخذ من قولهما إلا لقطع سهوكة أنه يجب عليه إذا طهرت من حيض أو نفاس من الطيب ما يقطع به أثر الدم، ولم أر من صرح به، وقوله: إنه يجب عليه إذا طهرت إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: فإن أحضره" أي ما ذكر من الطيب، وما بعده.
(٥) "قوله: وعليه الماء لغسل الجماع ونفاس إلخ" قال الأذرعي، ولو احتاجت إلى تسخين الماء لشدة برده أو برد الوقت فيشبه أن تلزمه مؤنته أو أجرة الحمام، وقوله: قال الأذرعي: ولو احتاجت إلخ أشار إلى تصحيحه.