للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الضرورات، وإن كان نادرا، وقد أشار الأذرعي إلى ذلك، ومحل وجوب الخف والرداء للخادم إذا كانت أنثى ولا يجب له السراويل بخلاف المخدومة؛ لأن الغرض منه الزينة، وكمال الستر "وجبة للشتاء أو فروة" بحسب العادات فإن اشتد البرد يدله على الجبة أو الفروة بحسب الحاجة، وجميع ما يجب له يكون "دون ما للمخدومة" من الكسوة جنسا ونوعا. "و" يجب له "وسادة وكساء يتغطى به ليلا وفي" وجوب "الفراش وجهان" صحح منهما الأذرعي وغيره الوجوب (١) وبه جزم الماوردي وغيره.

"الواجب الخامس" يجب عليه "للزوجة لا للخادم آلات التنظيف" من الأوساخ التي تؤذيها وتؤذي بها بخلاف الخادم؛ لأنه لا تنظيف له بل اللائق به التشعث لئلا يمتد إليه النظر وذلك "كالمشط" بضم الميم، وكسرها "والسدر والدهن كالعادة" (٢) أي: على عادة البقعة ويجب لها "مطيبة" أي مطيب الدهن أي الدهن المطيب "إن اعتيد ومرتك ونحوه لصنان" أي لقطعه "إن لم ينقطع بدونه" لتأذيها وغيرها بالرائحة الكريهة بخلاف ما إذا انقطع بدونه كماء وتراب (٣) والمرتك بفتح الميم، وكسرها معرب أصله من الرصاص يقطع رائحة الإبط؛ لأنه يحبس العرق. قال الأذرعي: ولو غاب عنها غيبة طويلة هل يجب لها آلة التنظيف كما في الحاضر، وهل يجب ذلك للبائن الحامل؟ الظاهر فيها المنع (٤)


(١) "قوله: صحح منهما الأذرعي وغيره الوجوب" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: والدهن كالعادة" قيده في التنبيه بدهن الرأس، وهي عبارة الإمام، وفي الحاوي للماوردي أنه يجب لها أيضا أقل ما تحتاج إليه لدهن رأسها وجسدها وتبعه ابن الرفعة: وما قاله الإمام محمول على قوم جرت عادتهم بدهن الرأس دون الجسد، وما ذكره الماوردي: محمول على قوم جرت عادتهم بدهنهما قال الأذرعي لم أرهم تعرضوا لدهن السراج عليها أول الليل، والعرف جار به في الأمصار والقرى، والظاهر وجوبه لغير أهل الخيام، والبادية فإنهم لا يعتادونه، وقوله: وما قاله الإمام محمول إلخ أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: وما ذكره الماوردي محمول إلخ، وكذا قوله: والظاهر وجوبه إلخ.
(٣) "قوله: بخلاف ما إذا انقطع بدونه كماء وتراب" قال الأذرعي ويشبه أن يختلف ذلك باختلاف الرتبة حتى يجب المرتك ونحوه للشريفة، وإن كان التراب يقوم مقامه إذا لم تعتده، وقوله: ويشبه أن يختلف إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: الظاهر فيها المنع" أشار إلى تصحيحه.