"فإن احتاجت للبرد" أي لأجله "فحما أو حطبا" للوقود به "لزمه" ذلك بقدر الحاجة قال الزركشي (١): وإذا كان المناط العادة فأكثر البوادي لا يوقدون إلا بالبعر ونحوه فيكون هو الواجب.
"فرع: وعلى الموسر" لزوجته "طنفسة" بكسر الطاء والفاء وبفتحها وبضمها وبكسر الطاء وفتح الفاء هي بساط صغير ثخين له وبرة كبيرة، وقيل لها كساء "في الشتاء ونطع" بفتح النون، وكسرها مع إسكان الطاء وفتحها "في الصيف تحتهما زلية أو حصير لقعودها"؛ لأنهما لا يبسطان وحدهما "و" على المتوسط "زلية" بكسر الزاي، وهي شيء مضرب صغير، وقيل بساط صغير في الصيف والشتاء. "و" على "المعسر حصير في الصيف ولا بد في الشتاء ويجب" لها "مرقد" أي فراش ترقد عليه للعادة "كمضربة وثيرة" بالمثلثة أي لينة "أو قطيفة"، وهي دثار مخمل ذكره الجوهري "ومخدة" بكسر الميم وسميت بذلك؛ لأنها توضع تحت الخد "ولحاف أو كساء من الشتاء أو" في "بلد باردة" الأولى بارد ويجب لها ملحفة بدل اللحاف أو الكساء في الصيف "وكله بحسب العادة" نوعا، وكيفية حتى قال الروياني وغيره: لو كانوا لا يعتادون في الصيف لنومهم غطاء غير لباسهم لم يجب غيره، ولا يجب ذلك في كل سنة، وإنما يجدد وقت تجديده عادة ويفاوت فيما ذكر بين الموسر وغيره.
"فرع" يجب عليه "للخادم قميص وخف، ومقنعة ورداء للخروج" صيفا وشتاء حرا كان أو رقيقا اعتاد كشف الرأس أو لا لاحتياجه إلى ذلك بخلاف المخدومة في الخف والرداء؛ لأن له منعها من الخروج هذا هو المنقول، لكن الأوجه وجوبهما (٢) للمخدومة أيضا فإنها قد تحتاج إلى الخروج إلى حمام أو غيره من
(١) "قوله: قال الزركشي" أي كالأذرعي، وقوله: فيكون هو الجواب أشار إلى تصحيحه، وكتب أيضا قال السرخسي إذا لم تستغن في البلاد الباردة عن الوقود فيجب لها من الحطب أو الفحم بقدر الحاجة قال الأذرعي ويجب تقييد ذلك بمن اعتادوه فأكثر أهل البوادي، والقرى البعيدة من الحطب، والفحم لا وقود لهم إلا زبل البقر وبعر الإبل فلا يكلف لها حطبا، ولا فحما قطعا، وقوله: قال السرخسي إلخ أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: قال الأذرعي ويجب إلخ. (٢) "قوله: لكن الأوجه وجوبهما إلخ" أشار إلى تصحيحه.