للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وخمار" أي مقنعة كذا قاله الرافعي ثم قال، وقد يخص بما يجعل فوقها إذا ادعت الحاجة إليه قال الأذرعي ولا شك أنه غيرها ولهذا قال في الأم والمختصر يجب خمار أو مقنعة ويظهر وجوب الجمع بينهما (١) عند الحاجة أو حيث يعتاد، وكلامهم يقتضيه. ا هـ.

وكلام الرافعي السابق يشير إليه "ومكعب" أي مداس (٢) "أو نعل" ويلحق به القبقاب إذا جرت عادتها به قال الماوردي: ولو جرت عادة نساء أهل القرى (٣) أن لا يلبسن في أرجلهن شيئا في البيوت لم يجب لأرجلهن شيء.

"ويزيد" لها "في الشتاء جبة محشوة (٤) أو فروة بحسب العادة لدفع البرد" وظاهر أنه يجب لها توابع ذلك (٥) من تكة سراويل وكوفية (٦) للرأس وزر للقميص والجبة ونحوها بخلاف الرداء والخف كما سيأتي "فإن اشتد البرد فجبتان" أو فروتان فأكثر بقدر الحاجة "على الموسر والمعسر لكن الموسر" يكسوها "من جيد القطن، وكذا الكتان والحرير" والخز "إن اعتادوه" لنسائهم عملا بالعادة "والمعسر" يكسوها "من خشنه ويتوسط" بينهما "المتوسط فإن تعودوا رقيقا" بحيث "لا يستر وجب صفيق يقاربه" في الجودة فلا يجب لهن ما تعودوه من ذلك


(١) "قوله: ويظهر وجوب الجمع بينهما إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: أي مداس" بفتح الميم وحكي كسرها.
(٣) "قوله: قال الماوردي، ولو جرت عادة نساء أهل القرى إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: ويزيد لها في الشتاء جبة محشوة إلخ" قال صاحب البيان، وإن كانت في بلد لا تختلف كسوة أهله في زمان الحر، والبرد لم يجب لها الجبة المحشوة في الشتاء؛ لأن ذلك هو المعروف، والعادة في حق أهل بلدها فلم يجب لها أكثر منه، وإن كانت في بلدة يلبس غالب أهلها الأدم لم يجب لها غيره؛ لأنه عرف بلادهم؛ لأن الشافعي قال: وإن كانت بدوية فما يأكل أهل البادية، ومن الكسوة بقدر ما يلبسون، قال الأذرعي: وما أبداه ظاهر بل متعين عملا بالعرف الذي عليه مدار المسألة، وقوله: لم يجب لها الجبة المحشوة إلخ أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: لم يجب لها غيره.
(٥) "قوله: وظاهر أنه يجب لها توابع ذلك" أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله: وكوفية" أي أو طاقية.