لزوج أنا أخدمك" لتسقط عنه مؤنة الخادم "لم تجبر" هي ولو فيما لا يستحي منه كغسل ثوب واستقاء ماء وطبخ؛ لأنها تستحي منه وتعير به "وتعيين الخادم ابتداء إليه"؛ لأن الواجب عليه كفايتها بأي خادم كان؛ ولأنه قد تدخله ريبة وتهمة فيمن تختاره هي "لكن لا" في الاستدراك نوع خفاء فكان الأولى أن يقول ولا "يبدله" أي الخادم المعين "إن ألفته لا لخيانة" (١) ظهرت له؛ لأن القطع عن المألوف شديد فلا يرتكب لغير عذر.
"ولو أرادت زيادة خادم آخر من مالها فله منعه من" دخول داره (٢)، ومن استخدامها له "و" له "إخراج ما عدا خادمها من مال وولد لها من غيره" ذكره المال من زيادته على الروضة. "و" له "منع أبويها الدخول عليها" مع الكراهة "ومن لا تخدم" في بيت أبيها لا تخدم بل "يوصل" الزوج "مؤنتها إليها" من طعام وغيره "وله إخراج خادمها" الذي صحبته، ولو بشرائها له "فإن مرض" ولو مرضا لا يدوم أو زمنت "واحتاجت خادما فأكثر لزمه" ولو كانت أمة لضرورتها.
"الواجب الرابع: الكسوة" بضم الكاف، وكسرها لما مر أول الباب؛ ولأنها كالقوت في أن البدن لا يقوم إلا بها "ويجب" لها عليه "كفايتها" منها "طولا"، وقصرا "وضخامة" (٣) ونحافة فيجب في كل فصل "قميص وسراويل، وإزار اعتيد
(١) "قوله: إلا لخيانة" أي أو ريبة قال الأذرعي: ويشبه أن لا يتوقف الأمر على الظهور بل يكفي دعواه ذلك أو خوفه منها كما في إسكان القريبة. (٢) "قوله: ولو أرادت زيادة خادم آخر من مالها فله منعه من داره، وإخراجه إلخ" قال البلقيني: الأقرب اختصاص ذلك بحال قيام الزوجية دون المطلقة، ولو رجعيا لفقد الاستمتاع ولاختصاص السكن بها قال: ولم أقف على نقل فيه. ا هـ. سيأتي في كلام المصنف كأصله في الحضانة التصريح بخلافه. "فرع" يحرم عليها أن تأذن لغيرها في دخول داره بغير رضاه وإذنه رجلا كان أو امرأة. (٣) "قوله: ويجب كفايتها طولا وضخامة إلخ" قال الأذرعي: وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق في وجوبه بين الزوجة الحرة، والأمة إذا وجب لها النفقة التامة، ولم أر فيه نقلا فإن قيل لم اعتبرتم الكفاية في الكسوة دون القوت؟. فالجواب أن الكفاية في الكسوة محققة بالمشاهدة، وفي القوت غير مشاهدة، ولا محققة، وقوله: ظاهر إطلاقهم إلخ أشار إلى تصحيحه. "تنبيه" قضية تعبيره بالقميص، والسراويل كونهما مخيطين وبه صرح صاحب المعاياة لكن ذكرا قبيل نفقة الأقارب أنه يجب تسليم الثياب وعليه مؤنة الخياطة.