للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يلزمه إبداله" وتبدله هي إن شاءت؛ لأنه ملكها نعم لو كانت سفيهة أو غير مميزة وليس لها من يقوم بذلك فاللائق بالمعاشرة بالمعروف أنه يلزم الزوج (١) إبداله عند إمكانه ذكره الأذرعي.

"فرع: تجب لها" عليه "الآلة" للطبخ والأكل والشرب (٢) "كقدر وآنية" من كوز وجرة مفرغة، وقصعة ونحوها لحاجتها إليها في المأكل والمشرب وذكر الآنية بعد القدر من عطف العام على الخاص "ويكفي" فيها "خشب وخزف وحجر ولو كانت" أي الزوجة "شريفة" فلا يجب لها الآلة من نحاس؛ لأنه رعونة، وهو أحد احتمالين للإمام ثانيهما يجب لها ذلك منه للعادة (٣)، وترجيح المصنف الأول من زيادته، وهو قضية كلام الأنوار (٤).

"الواجب الثالث الخادم فعلى الزوج، وإن كان معسرا أو عبدا إخدام حرة" ولو ذمية؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف المأمور بها "لا" إخدام "أمة، وإن اعتادت" لجمالها بالخدمة لنقصها بالرق، وحقها أن تخدم لا أن تخدم، وكالأمة المبعضة قاله القاضي (٥) "ولو" كانت الحرة "بائنا حاملا" فعليه إخدامها بناء على أن نفقتها لها لا للحمل هذا "إن كانت مخدومة" أي ممن يخدم عادة "في بيت أبيها مثلا ولا عبرة بترفهها في بيت الزوج" بحيث صار يليق بحالها إخدامها، وإذا أخدم زوجته "فيخدمها بامرأة" حرة أو أمة ولو مستأجرة أو


(١) "قوله: فاللائق بالمعاشرة بالمعروف أن يلزم الزوج إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: والأكل، والشرب" يؤخذ منه وجوب المشروب؛ لأنه إذا وجب الظرف فكذا المظروف، وأما قدره فقال الدميري الظاهر أنه الكفاية قال ويكون إمتاعا لا تمليكا حتى لو مضت عليه مدة، ولم تشربه لم تملكه، وإذا شرب غالب أهل البلد ماء ملحا وخواصها عذبا وجب ما يليق بالزوج. ا هـ. ومقتضى كلام الشيخين وغيرهما أنه تمليك.
(٣) "قوله: ثانيهما يجب لها ذلك منه للعادة" قال الأذرعي: إن هذا التعبير هو الصواب الموجود في نسخ الشرحين المعتمدة لا تعبير الروضة عن الاحتمال الثاني بقوله، ويجب أن يجب للشريفة كما في بعض نسخ العزيز قال: وقياس الباب اتباع العرف، والتفريق بين الموسر وغيره وبسط ذلك.
(٤) "قوله: وهو قضية كلام الأنوار"، والأسفوني والحجازي نعم إن اطردت عادة أمثالها بكونها نحاسا وجبت لها كذلك إذ المعول عليه فيما يجب لها عليه عادة أمثالها.
(٥) "قوله: وكالأمة المبعضة قاله القاضي" أشار إلى تصحيحه.