أو لبنا أو أقطا فيتجه الاكتفاء به (١) إذا جرت عادتهم بالاقتيات به وحده فإن اختلفت الأدم ولم يكن غالب فاللائق به لا بها كما مر في الطعام ويختلف ذلك "بحسب" اختلاف "الفصول" فيجب في كل فصل ما يليق به وبعادة الناس.
"وإن كان فاكهة ويقدره القاضي" باجتهاده عند التنازع إذ لا تقدير فيه من جهة الشرع فينظر في جنسه ويقدر منه ما يحتاج إليه المد فيفرضه للإعسار "ويضاعفه لليسار" ويوسطه بينهما للتوسط، وما ذكره الشافعي ﵁ من مكيلة زيت أو سمن أي أوقية فتقريب كما قاله الأصحاب.
"و" يجب لها "اللحم بحسب عادة البلد"(٢) وبما يليق بيساره وغيره، وما ذكره الشافعي من رطل لحم في الأسبوع الذي حمل على المعسر وجعل باعتبار ذلك على الموسر رطلان وعلى المتوسط رطل ونصف، وأن يكون ذلك يوم الجمعة؛ لأنه أولى بالتوسيع فيه محمول عند الأكثرين على ما كان في أيامه بمصر من قلة اللحم فيها ويعتبر فيه تقدير القاضي كما صرح به في البسيط "ويشبه أن لا أدم" غير اللحم "في يومه" أي اللحم قال في الأصل ولم يتعرضوا له ويحتمل أن يقال إذا أوجبنا على الموسر اللحم (٣) كل يوم يلزمه الأدم أيضا ليكون أحدهما غداء والآخر عشاء على العادة قال بعضهم وينبغي على هذا أن يكون الأدم (٤) يوم إعطاء اللحم على النصف من عادته "ولو تبرمت بأدم" أي سئمت منه "لم
(١) "قوله: فيتجه الاكتفاء به" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: واللحم بحسب عادة البلد" فيختلف بعادتهم كلحم الأنعام والطير، ولحم بعض الأنعام أطيب من بعض فلحم الغنم أطيب من لحم البقرة فلا يكلف الزوج أن يشتري لحم الضأن دائما، ولكن بحسب العادة فمرة ضأنا، ومرة معزا، ومرة بقرا، ومرة حملا على عادتهم. (٣) "قوله: ويحتمل أن يقال إذا أوجبنا على الموسر اللحم إلخ" قال الأذرعي: والأقرب عندي الاحتمال الأول. (٤) "قوله: قال بعضهم وينبغي على هذا أن يكون الأدم إلخ"، وقال أبو شكيل الذي يظهر توسط بين ذلك، وهو أنه يجب لها مع اللحم نصف الأدم المعتاد في كل يوم، وهذا التفصيل كالمتعين إذ لا يتجه غيره فيقال إن أعطاها من اللحم ما يكفيها للوقتين فليس لها في ذلك النهار إدام غيره، وإن لم يعطها إلا ما يكفيها لوقت واحد وجب قاله في التفقيه، وقوله: الذي يظهر توسط إلخ أشار إلى تصحيحه، وكذا قوله: فيقال إن أعطاها إلخ.