للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشهادة بالرضاع "بإطلاق الفقيه" الموثوق بمعرفته "الموافق" لمذهب القاضي بخلاف المخالف له نعم إن اختلف الترجيح في الواقعة في المذهب وجب التفصيل من الموافق والمخالف (١) ذكره الأذرعي، وقال ابن الرفعة: ويعتبر كون كل منهما مقلدا فإن كانا مجتهدين ففيه نظر؛ لأنه قد يتغير اجتهاد أحدهما عند الشهادة أي فلا يكفي الإطلاق مطلقا، والتصريح بذكر الموافق من زيادة المصنف وبه صرح ابن الرفعة وغيره "وإقرار الفقيه به مطلقا" أي من غير تفصيل "كاف، وفي" إقرار "غيره" كذلك "وجهان" قال في الأصل وفرقوا بين الشهادة والإقرار بأن المقر يحتاط لنفسه فلا يقر إلا عن تحقيق، وما نقله من الفرق يقتضي ترجيح (٢) أن إقرار غير الفقيه مطلقا كاف، ويحسن في الفقيه تقييده بالموافق كما مر في الشاهد ليكون غيره كغير الفقيه قال وفي قبول الشهادة المطلقة على الإقرار بالرضاع وجهان (٣). ا هـ.

وكلام القاضي والمتولي يقتضي ترجيح أنها لا تكفي ثم أخذ في بيان الشروط فقال "فيذكر" الشاهد "عدد الرضعات في الحولين، وكذا" يذكر "وصول اللبن الجوف" أو الدماغ في كل رضعة كما يذكر الإيلاج في شهادة الزنا؛ ولأن الحرمة تتعلق بالوصول إلى ذلك وعبر الأصل بخمس رضعات متفرقات قال الرافعي هكذا ذكر، وفي التعرض للرضعات ما يغني عن ذكر التفرق، ونازعه ابن الرفعة فقال: وقد يكون الشاهد أطلقها باعتبار المصة والمصتين، ومأخذ الاشتراط أن ذلك مختلف فيه قال وينبغي أن يطرقه التفصيل (٤) بين كون الشاهد المطلق لذكر الخمس فقيها أو لا. قال الأذرعي: وهذا صحيح وغالب الناس يجهل أن الانتقال من ثدي إلى ثدي أو قطع الرضيع الارتضاع للهو وتنفس ونحوهما وعوده رضعة واحدة، وكلام الجمهور مصرح أو كالمصرح باعتبار التفرق ولذلك طرح من الروضة كلام الرافعي واعلم أن الأصل ذكر أن الشهادة المطلقة بأن بينهما رضاعا محرما أو أخوة أو نحوهما من لوازم فعل الرضاع، والارتضاع لا يصح إلا بالتفصيل


(١) "قوله: وجب التفصيل من الموافق، والمخالف" أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه قال في الطراز: المذهب بشرط التفصيل إلا من الفقيه الموافق.
(٢) "قوله: وما نقله من الفرق يقتضي ترجيح" أن إقرار غير الفقيه مطلقا كاف، وهو الأصح.
(٣) "قوله: قال، وفي قبول الشهادة المطلقة على الإقرار بالرضاع وجهان" أوجههما قبولها.
(٤) "قوله: قال وينبغي أن يطرقه التفصيل إلخ" أشار إلى تصحيحه.