في ثلاثة آنية أو أكثر والأخرى دفعتين أو أكثر في إناءين أو أكثر ثم جمع" الجميع "وأوجرته إحداهما الصغيرة" ولو ثلاثا لما مر أن المخلوط يتعدد بتعدد النساء، وإن أوجر دفعة "غرمت وحدها"؛ لأن الانفساخ بفعلها وحرمت الصغيرة مؤبدا؛ لأنها ابنته "وإن أوجرتاه" لها معا "غرمتا بالسوية" لاشتراكهما في إفساد النكاح ولا ينفسخ نكاحهما، وإن أرضعتا متفرقا كأن أرضعت إحداهما ثلاثا والأخرى مرتين فالغرم على مرضعة الخامسة صرح به الأصل.
"فرع" لو "كان تحته أربع صغائر فأرضعت ثلاث خالات له من الأبوين ثلاثا" منهن بأن أرضعت كل منهن واحدة "لم يؤثر" في نكاحهن "لجواز اجتماع بنات الخالات في نكاحه فإن أرضعت" بعد ذلك "أم أمه أو امرأة أبي أمه بلبنه" زوجته "لرابعة انفسخ نكاحها" وحرمت عليه مؤبدا "لأنها صارت خالته وخالتهن" أي الصغائر الثلاث ولا حاجة لذكر صيرورتها خالة لهن في تعليل ذلك، وإنما يعلل به قوله "وكذا" ينفسخ "نكاح الباقيات لحرمة الجمع بينهن" وبين الرابعة "ولو كن" الأفصح كانت "الخالات" اللاتي أرضعن الثلاث "متفرقات، وأرضعت" الصغيرة "لرابعة أم أمه لم ينفسخ نكاح التي أرضعتها الخالة للأب"؛ لأن الرابعة لم تصر خالة لها "وإن كانت مرضعة الرابعة امرأة أبي أمه لم ينفسخ نكاح التي أرضعتها الخالة للأم" لذلك "والحكم كذلك" أي مثل ما ذكر في الخالات "إن أرضعتهن" أي الصغائر الثلاث "ثلاث عمات" له "وأرضعت" الصغيرة "الرابعة" بعد ذلك "أم أبيه أو امرأة أبي أبيه بلبنه.
"فرع" لو "أرضع" ت "بنات زوجته الكبيرة"، وهن ثلاث "ثلاث زوجات له صغائر" بأن أرضعت كل منهن واحدة "وهي" أي الكبيرة "مدخول بها حرم" عليه "الكل مؤبدا" سواء أرضعن معا أم مرتبا؛ لأن الكبيرة جدة نسائه والصغائر حوافدها "ويرجع بمهر الكبيرة على بناتها إن أرضعن معا" لاشتراكهن في إفساد النكاح "وإلا" بأن أرضعن مرتبا "فعلى الأولى" منهن؛ لأنها المفسدة لنكاحه "و" يرجع "بمهر" الأولى بغرم "كل صغيرة على مرضعتها فإن لم تكن" أي الكبيرة "مدخولا بها، وأرضعن المرة الخامسة معا انفسخ نكاحهن" لاجتماع الجدة مع الحوافد في نكاحه "وحرمت" عليه "الكبيرة مؤبدا دونهن" لما علم مما مر "ولكل منهن" أي من الكبيرة والصغائر "نصف المسمى"