"الطرف الثاني: في المصاهرة المتعلقة بالرضاع وتحرم عليه مرضعة زوجته"؛ لأنها أم زوجته من الرضاع "و" مرضعة "مطلقته الصغيرة"؛ لأنها صارت أم من كانت زوجته ولا نظر في ذلك إلى التقدم والتأخر "وإن أرضعت مطلقة" من رجل زوجها "الصغير (١) بلبن المطلق (٢) حرمت" أبدا "عليه لكونها زوجة ولده" وعلى الصغير؛ لأنها أمه وزوجة أبيه "وإن فسخت كبيرة نكاح صغير بعيب" فيه "ثم تزوجت كبيرا فارتضع الصغير بلبنه منها أو من ضرتها حرمت عليهما أبدا"؛ لأن الصغير صار ابنا للكبير فهي زوجة ابن الكبير وزوجة أبي الصغير بل أمه إن كان اللبن منها "، وإن زوج مستولدة لعبده الصغير" بناء على المرجوح أنه يزوجه "فأرضعته بلبنه انفسخ النكاح"؛ لأنها أمه، وموطوءة أبيه "وحرمت على السيد"؛ لأنها زوجة ابنه "أو" أرضعته "بلبن غيره لم تحرم عليه"؛ لأنه لم يصر ابنا له فلا تكون هي زوجة ابنه "وإن أرضعت أمته الموطوءة زوجته الصغيرة" بلبنه أو "بلبن غيره حرمتا عليه أبدا"؛ لأن الأمة أم زوجته والصغيرة ابنته إن كان اللبن له وابنة موطوءته إن كان لغيره "وإن أرضعت المطلقة الصغير الذي نكحته بغير لبن الزوج" المطلق "انفسخ النكاح ولم تحرم على المطلق، وإن طلق زيد صغيرة، وعمر كبيرة، وتزوج كل" منهما "الأخرى" بأن تزوج زيد الكبيرة وعمرو الصغيرة "ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة بلبن غيرهما حرمت عليهما الكبيرة" أبدا "لأنها أم زوجتهما، وكذا" تحرم "الصغيرة" أبدا "على من دخل" منهما "بالكبيرة"؛ لأنها ربيبة بخلاف من لم يدخل بها، وإن أرضعتها بلبن أحدهما حرمتا عليه؛ لأن الكبيرة أم زوجته والصغيرة بنته وحرمت الكبيرة على الآخر أبدا، وكذا الصغيرة إن دخل بالكبيرة "وإن طلقهما زيد" بأن كانتا تحته ثم طلقهما "ثم تزوجهما عمرو، وأرضعتها" أي الكبيرة الصغيرة "فالتحريم كذلك" فتحرم الكبيرة عليهما، وكذا الصغيرة على من دخل بالكبيرة "لكن ينفسخ نكاحهما" من عمرو "وإن لم يدخل عمرو بالكبيرة للجمع" أي لاجتماع الأم وبنتها في نكاحه وفيما مر لا ينفسخ نكاح الصغيرة على من لم يدخل بالكبيرة "ويغرم للصغيرة" زوجها "ويرجع على الكبيرة
(١) "قوله: وإن أرضعت مطلقة زوجها الصغير إلخ" قيد الأذرعي المطلقة بالحرة؛ لأنها لو كانت أمة لم تحرم على المطلق لبطلان النكاح إذ لا يصح نكاح الصغير الأمة. (٢) "قوله: بلبن المطلق" فإن أرضعته بلبن غير المطلق انفسخ نكاحها أو لم تحرم على المطلق.