كما سبق" فيغرم للصغيرة نصف المسمى أو نصف المهر ويرجع على الكبيرة بنصف مهر المثل، ولا شيء للكبيرة على زوجها إن لم يدخل بها؛ لأن الانفساخ جاء منها.
"فصل" لو "أرضعت زوجته الكبيرة" زوجته "الصغيرة انفسخ نكاحهما" لصيرورة الصغيرة بنتا للكبيرة واجتماع الأم والبنت في النكاح ممتنع "وحرمت الكبيرة" عليه "أبدا"؛ لأنها أم زوجته "وكذا الصغيرة إن أرضعتها" الكبيرة "بلبنه"؛ لأنها بنته "وإلا" بأن أرضعتها الكبيرة بلبن غيره "فهي ربيبة" له "لا تحرم" عليه "إن لم يدخل بالكبيرة"، وإلا حرمت عليه "ويغرم" الزوج "للصغيرة نصف المسمى" إن صح، وإلا فنصف مهر المثل "وترجع على الكبيرة بنصف مهر المثل" كما مر "ولا شيء لها" عليه "إن لم تكن ممسوسة، وإن كانت ممسوسة لم يسقط مهرها" عنه ولا يرجع عليها به إذا غرمه لها، وإن كانت أتلفت عليه بضعها قالوا؛ لأنه يؤدي إلى إخلاء نكاحها عن المهر فتصير كالموهوبة وذلك من خصائص النبي ﷺ وليس كما لو راجعها في العدة، وأنكرت فصدقناها بيمينها فنكحت زوجا آخر ثم صدقت الأول في الرجعة حيث يغرمها الأول مهر المثل؛ لأن نكاحه ثم باق بزعمه وزعمها إلا أنها حالت بينه وبينها باليمين ولذلك لو طلقها الثاني أو مات عادت إلى الأول بلا تجديد عقد، ويلزمه رد المهر إليها "وإن كان" الارتضاع فيما ذكر "بفعل الصغيرة" كأن ارتضعت من الكبيرة، وهي نائمة "فلا شيء لها عليه وللكبيرة" عليه "المسمى" أو مهر المثل إن دخل بها "أو نصفه" إن لم يدخل بها "ويرجع" الزوج "بالغرم على الصغيرة" كما مر "فإن كانت الكبيرة أمة غيره" تعلق الغرم "برقبتها"؛ لأن إرضاعها كجنايتها والقياس في المبعضة التقسيط (١) على ما فيها من الرق والحرية "أو" كانت "أمته فلا شيء عليها" له؛ لأن السيد لا يستحق على مملوكه مالا "إلا إن كانت مكاتبة" فعليها الغرم له فإن عجزها سقطت المطالبة بالغرم كما تسقط النجوم ولو كانت مستولداته الخمس فأرضعن زوجته الصغيرة صارت بنتا له فيفسخ النكاح ويرجع عليهن بالغرم إن أرضعن معا، وإلا فجميع الغرم على الخامسة صرح به الأصل.
"فرع" لو "أرضعت زوجته الكبيرة ثلاث زوجات له صغائر" بلبنه أو بلبن
(١) "قوله: والقياس في المبعضة التقسيط إلخ" أشار إلى تصحيحه.