للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لبنهن لبنه.

"فرع: إذا شك في استكمال الخمس أو الحولين أو" في "وصوله جوفه" أو في أنه لبن امرأة أو في أنه حلب في حياتها "فلا حرمة"؛ لأن الأصل العدم "وليتورع" في ذلك.

"فصل: تثبت الأبوة، وإن" وفي نسخة ولو "لم تثبت الأمومة" كعكسه فيما لو در لبن بكر أو ثيب لا زوج لها وذلك "كمن ارتضع من خمس مستولدات رجل أو أربع زوجات" موطوءات "ومستولدة" له بلبنه "رضعة رضعة ولو متواليا" فيصير ولدا لذي اللبن؛ لأن لبن الجميع منه، وهن كالظروف له، وقد تعددت الرضعات، وإنما لم تثبت الأمومة (١)؛ لأن كلا منهن لم ترضعه خمسا "ويحرمن" أي الخمس "على الطفل؛ لأنهن موطوءات أبيه" وبعضهن في الثانية زوجات أبيه، وقوله رضعة ولو متواليا من تصرفه ولو قال بدله ولو دفعة كان أولى (٢) ليوافق ما قدمته عن تصريح الأصل قبيل الفرع "ولو أرضعن زوجته الصغيرة انفسخ نكاحها"؛ لأنها صارت بنته "ولا غرم على مستولدته" إذ لا يثبت له دين على مملوكه "فإن أرضعتها زوجاته الثلاث، ومستولداته فالجاني الأخيرة" منهن إن أرضعتها مرتبا؛ لأن الانفساخ يتعلق بإرضاعها "فتغرم" مهر الصغيرة "إن كانت زوجة" لا إن كانت مستولدة "، وإن" أرضعنها معا كأن "أوجرنها لبنهن معا فعلى الزوجات ثلاثة الأخماس" من مهرها بعدد رضعاتهن ولا شيء له على مستولدتيه فلو جهلت الأخيرة من الصنفين أو جهل فيما إذا تأخر إرضاع الثلاث هل أرضعن معا أو مرتبا فالظاهر عدم الغرم؛ لأن الأصل (٣) براءة الذمة "ولا ينفسخ نكاحهن" أي الزوجات؛ لأنهن لم يصرن أمهات الصغيرة "وإن أوجرها الزوجات" الثلاث الرضعة "الخامسة معا استوين في الغرم ولو تفاضلن في الإرضاع" لاستوائهن في الإرضاع الموجب للغرم، وشرط الماوردي لتغريم الزوج المرضعة عدم إذنه لها في الإرضاع "ولو أرضعته"


(١) "قوله: وإنما لم تثبت الأمومة إلخ"، وهذا كما أن الأمومة قد تثبت دون الأبوة؛ لأن كلا منهما أصل.
(٢) "قوله: ولو قال بدله، ولو دفعة كان أولى إلخ" لو قاله لم يصح إذ لا يتصور المعية في ارتضاعه منهن.
(٣) "قوله: فالظاهر عدم الغرم؛ لأن الأصل إلخ" أشار إلى تصحيحه.