للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ينقض حكمه "ولا يشترط اتفاق صفاتهن حتى لو شرب بعضا، وأسعط بعضا ونحو ذلك" كإيجار "حرم والمعتمد في التعدد العرف" إذ لا ضابط له في اللغة ولا في الشرع "فإن لفظ" المرتضع "الثدي" (١) في أثناء الرضعة "لتحول" من ثدي المرضعة إلى ثديها الآخر لنفاذ ما فيه أو غيره "أو نام أولها" عن الارتضاع في أثنائه "لحظة ثم عاد" (٢) إليه حالا "وكذا إن طال" كل من النوم واللهو "والثدي في فمه أو قطعته المرضعة لشغل خفيف ثم عادت" إلى الإرضاع "فواحدة" للعرف بخلاف ما إذا لم يكن الثدي في فمه، وما إذا قطعته لشغل طويل كما صرح به بعد وتخصيص تقييد كون الثدي في فمه بحالة طول اللهو من زيادته وعليه نص الشافعي كما نبه عليه في المهمات "فإن قطعه" المرتضع "إعراضا واشتغل بشيء" آخر "ثم عاد" وارتضع "أو قطعته المرضعة، وأطالته فرضعتان" التصريح بالتقييد بالإطالة من زيادته، وقوله كأصله واشتغل بشيء ليس بقيد ولهذا لم يذكره المنهاج كأصله "ولو حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة واحدة اعتبر التعدد" فيه "بمثل هذا" فلو أكل لقمة ثم أعرض واشتغل بشغل طويل ثم عاد، وأكل حنث ولو أطال الأكل على المائدة، وكان ينتقل من لون إلى لون ويتحدث في خلال الأكل ويقوم ويأتي بالخبز عند نفاذه لم يحنث؛ لأن ذلك كله يعد في العرف أكلة واحدة.

"فرع" لو "حلبت لبنها دفعة، وأوجرته" الصبي "خمسا أو عكسه" بأن حلبت لبنها خمس دفعات، وأوجرته دفعة "فرضعة" نظرا إلى انفصاله في الأولى، وإيجاره في الثانية "وإن تعددا" أي الانفصال والإيجار "معا ولم يخلط فخمس، وإن خلطا ثم فرق خمس رضعات فكما لو لم يخلط" فيعد خمس رضعات "وإن خلط لبن خمس" من النسوة "وأوجره خمس دفعات" أو دفعة كما صرح به الأصل "فلكل واحدة" منهن "رضعة وسيأتي أنه يحصل به الأبوة إن كان"


(١) "قوله: فإن لفظ الثدي".
"فائدة" الثدي يذكر ويؤنث، والتذكير أكثر ويكون للرجل والمرأة، وأكثر استعماله لها، ومنهم من خصصه بها.
(٢) "قوله: أو لها لحظة ثم عاد" قيد في الشرحين، والروضة الاتحاد في مسألة قطعه للهو ببقاء الثدي في فيه، وفي المهمات أنه لا يشترط، واستشهد بنص المختصر، وقال الزركشي إنه الصواب لكن قال في الأنوار، وإن بان من فيه رضعتان.